دعا شيخ الازهر الاستشهاديين الى تفادي قتل الاطفال والضعفاء من الاسرائيليين في وقت اعلنت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي معارضتها للعمليات الاستشهادية. وقال الامام الأكبر محمد سيد طنطاوى شيخ الازهر ان القائمين بعمليات تفجير انتحارية هم من الشهداء ماداموا لا يتعمدون قتل الضعفاء أو يقومون بأعمالهم فى أماكن يوجد فيها معتدون من اليهود. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان شيخ الازهر أفتى بذلك فى رده على سؤال لمراسلة راديو لندن فى القاهرة عن اختلاف رجال الدين بشأن اعتبار الفدائيين شهداء أو منتحرين اذا أسفرت عملياتهم عن قتل مدنيين. وقال شيخ الازهر «ان كل من يفجر نفسه فى أولئك المعتدين الذين يهدمون البيوت ويقتلون الرجال والنساء والامنين والذين يعتدون على أعراض اخواننا فى فلسطين وعلى أموالهم وأرواحهم وعلى ممتلكاتهم فهو شهيد لأنه يفجر نفسه فى عدو اغتصب أرضه وانتهك عرضه وقتل الأنفس». وأوضح شيخ الازهر أن الفروسية والمروءة والشرف فى شريعة الاسلام هو «الا أتعمد أن أفجر نفسى فى أطفال لكن نفرض انه دخل مستعمرة وهذه المستعمرة يهودية وثبت أن منهم معتدين وفجر نفسه فى هذه المستعمرة فقتل رجالا ونساء وأطفالا هو أيضا شهيد فماذا يعمل ...انه لا يستطيع ان يفرق بينهم». ومضى شيخ الازهر يقول «ان كل ما أقوله هو الا تتعمد أن تفجر نفسك فى ضعيف لأن هذا يتنافى مع الرجولة ومع شريعة الاسلام ومع الفروسية كما قلت ومع الشرف الانساني». اما حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله فقد اعلنت رفضها العمليات الانتحارية الفلسطينية التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين. وقالت حنان عشراوي رئيسة «المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية» (مفتاح) في مقابلة مع وكالة فرانس برس الاربعاء «موقفي مبدئي في هذه القضية وقلتها باستمرار من البداية، انه حتى اذا استباح الجيش الاسرائيلي دم الابرياء من ابنائنا لا نفعل ما فعلوه ابدا بنا». وجاءت تصريحات عشرواي بعد ساعات قليلة من العملية الانتحارية التي نفذها فلسطيني قرب مدينة ام الفحم بشمال اسرائيل امس الاربعاء داخل باص واسفرت عن مقتل سبعة اشخاص بالاضافة الى منفذها. واضافت «نحن لا نستبيح دم الابرياء وانا لا اعتقد ان كل اسرائيلي مجرم او انه متواطئ في الاحتلال». وفي مكتبها بمقر جمعية «مفتاح» الذي اضطرت الى نقله من قلندية الى رام الله بسبب الحواجز التي يقيمها الجيش الاسرائيلي على الطرق الفلسطينية، اعربت عشراوي عن اعتقادها بوجود «حد فاصل بين مقاومة الاحتلال وتعبيره العسكري والاستيطاني وبين محاولة الانتقام واستهداف مدنيين عزل وزعزعة امنهم، او اننا نفعل بهم ما فعلوا بنا». وشددت على انه «اذا كنا نستنكر ما يفعله الاخرون، فعلينا الا نتبناه وبالتالي فان موقفي اساسي وهو عدم استباحة دم الابرياء مهما كان». واكدت عشراوي «انا كنت من الذين يدعون الى مقاومة سلمية غير عسكرية لان (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون هو الذي يريد ان يجرنا الى مواجهة عسكرية الى معركة على ارضيته، الى الملعب الاسرائيلي حيث يمتاز بالقوة». واوضحت «ان قوتنا هي الحق والعدالة وارادة شعب وقوة قانون وقوة استقطاب الرأي العام العالمي».الوكالات