ناشدت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمة اليونيسيف واليونسكو ومنظمة العفو الدولية بالتدخل الفوري والعاجل لحماية أطفال وطلبة فلسطين، من العدوان الاسرائيلي المتواصل الذي يستهدف الاطفال، وسلم د. نعيم أبو الحمص وكيل الوزارة رسالة بهذا المعنى إلى ممثلي هذه المنظمات المتواجدين في الأراضي الفلسطينية حيث طالبت الرسالة المنظمات بارسال بعثة دولية خاصة للتحقيق في ظروف مقتل اطفال أبرياء على أيدي قوات الاحتلال وتوفير آلية خاصة واجراءات تكفل للطلاب في المدارس الفلسطينية الذهاب والاياب الآمن من وإلى مدارسهم فضلاً عن التحقيق في الانتهاكات الاسرائيلية والاعتداءات التي ينفذها جيش الاحتلال ضد المؤسسات التعليمية. ودعا الدكتور أبو الحمص لتكريس يوم الطفل العالمي لمناصرة فلسطين وتسمية هذا العام بعام الطفل الفلسطيني، وشرحت الرسالة مختلف أوجه المعاناة التي يعيشها أطفال فلسطين الذين لا يستطيعون الوصول إلى مدارسهم أو العودة لمنازلهم بشكل آمن لأن الحواجز الاسرائيلية في انتظارهم. وأوضحت الرسالة ان جيش الاحتلال قتل منذ بداية الانتفاضة نحو 435 طفلاً فلسطينياً منهم 152 قتلوا بدم بارد داخل مدارسهم أو في الطريق إليها، وأشارت الرسالة إلى عدد من حوادث قتل الطلبة والأطفال داخل مدارسهم كما حصل مع الطفلة رهام ورد (11 عاما) التي قتلت داخل غرفة الصف بمدرسة جنين اضافة إلى استهداف خمسة أطفال فلسطينيين في رام الله وهم عائدون من مدارسهم بصحبة أمهم فيما استشهد في نفس النهار الطالب أيمن حسن من محافظة قلقيلية وهو عائد من مدرسته. وأكدت الرسالة ان المواثيق والمعاهدات الدولية تؤمن الحماية للنساء والأطفال في زمن الحرب وتعتبر ان قتل الأطفال أو تهديد حياتهم هي جرائم حرب وعليه فإن على المجتمع الدولي واجباً قانونياً بملاحقة ومحاكمة من يخططون وينفذون تلك الأعمال الاجرامية. واعتبر د. أبو الحمص ما تقوم به قوات الاحتلال بأنه جريمة حرب تستهدف الاطفال الأبرياء دون ان يقترفوا أي ذنب، وقال ان الاعتداءات الاحتلالية الخطيرة على الطلبة خلال الساعات القليلة الماضية هي استكمال لمسلسل القتل الطويل الذي ذهب ضحيته المئات من الأطفال وأكثر من 150 طالبا وطالبة. وحذر أبو الحمص من استمرار استهداف الأطفال والطلبة لما يشكله ذلك من خطورة على معنويات ونفسيات الطلبة حيث ان كل طفل بات يخيل إليه انه سيقتل على أيدي جيش الاحتلال. واستنكر وكيل وزارة التربية الجريمة التي ارتكبت بحق أطفال مخيم الامعري ووالدتهم أثناء عودتهم من المدارس الأمعري. وأكد ان التصعيد الاحتلالي جعل الطلبة يعيشون حالة من الفزع والارباك ويعانون من أمراض نفسية، وطالب أبو الحمص كل محبي العدل والسلام والجهات الدولية المعنية بالعمل الجاد والفوري لتوفير حماية دولية لشعبنا العمل على وقف المجازر التي ترتكبها اسرائيل بحق أطفال فلسطين.