أعلنت حركة «الجهاد الاسلامي» مسئوليتها عن عملية استشهادية مثيرة للجدل حين انفجرت حافلة اسرائيلية شمال تل أبيب فقتلت خمسة وأصابت نحو 34 عشرة منهم في حال الخطر أوضحت مصادر شرطة الاحتلال ان معظم الركاب هم من فلسطينيي 48 فيما استشهد مقاومان في هجوم على دورية اسرائيلية داخل الدولة العبرية أسفر عن إصابة اثنين من أفرادها. ووقع الانفجار في حافلة تابعة لشركة «ايجد الاسرائيلية» كانت في طريقها من مدينة تل أبيب الى مدينة العفولة أسفرت عن مقتل خمسة وإصابة 34 آخرين، عشرة منهم وصفت اصاباتهم بأنها بالغة. وتفيد مصادر الشرطة والجيش الاسرائيليين بأن فلسطينياً يحمل على جسده مواد متفجرة قام بتفجير نفسه داخل الباص على مقربة من مفرق قرية مصمص الواقعة في منطقة وادي عارة. وقال المفتش العام للشرطة الاسرائيلية شلومو أهرونيشكي ان التحقيقات الأولية تبين بأن منفذ العملية صعد الى الباص من مفترق مدينة أم الفحم وفجر نفسه في مركز الباص، وأضاف: «لم نعرف بعد هوية منفذ العملية أو من أقله إلى مفترق المدينة، ليس بمقدورنا أن نكون في كل مكان». وقال شاهد عيان وهو مدير المدرسة الابتدائية في قرية مصمص محمد أغباريه الذي كان متوجهاً إلى عمله لحظة الانفجار، وقع الانفجار عند الساعة السابعة وعشر دقائق من صباح أمس وكنت بعيداً حوالي «150» متراً عن الحاملة وكان الانفجار هائلاً جداً لدرجة اننا قلنا ان طائرة وقعت على الأرض. واضاف ان هذه الحافلة «823» تكون في هذه الساعة مزدحمة بالركاب خاصة خط تل أبيب ـ الناصرة بسبب التوجه إلى الأعمال. وقال رون راتنر المتحدث باسم شركة ايجد لتلفزيون القناة الثانية الاسرائيلية ان سائق الحافلة نجا من الانفجار ووصف راكبا اتجه الى مؤخرة الحافلة قبل انفجار القنبلة. ومضى راتنر يقول «كانت الحافلة مليئة بالعمال ومعظمهم فيما يبدو من عرق عربي»، ويمر وادي عارة عبر منطقة يغلب على سكانها عرب اسرائيل جنوبي بحيرة طبرية. واكد متحدث مجهول باسم الجهاد الاسلامي في اتصال هاتفي بوكالة فرانس برس مسئولية الحركة عن العملية هذه. واوضح المتحدث ان «منفذ العملية رشاد ابو دياك كان يبلغ من العمر 20 عاما وهو من قرية سيلة الظهر» بين نابلس وجنين في شمال الضفة الغربية. وكان عبد العزيز الرنتيسي المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية قال «حماس» ان حضور مبعوث السلام الامريكي الخاص انتوني زيني الى المنطقة لن يغير من قرار حماس في الاستمرار بالمقاومة طالما تواصل الاحتلال الاسرائيلي. ومضى يقول انه يعتبر زيني مشتركا مع الاسرائيليين في قتل الفلسطينيين. وأجاب الرنتيسي على سؤال عن عملية تفجير الحافلة في وادي عارة قائلا «حتى الآن لا نعرف من وراء هذه العملية. نحن سنستمر بالمقاومة وعملياتنا ستستمر طالما استمر الاحتلال على ارضنا». وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية جدعون مئير في اشارة الى مهمة انتوني زيني «بالرغم من الجهود الاسرائيلية الهادفة لمساعدة مهمة زيني لوقف اطلاق النار وبالرغم من الاقتراحات الاسرائيلية الرامية لوقف الارهاب الفلسطيني يواصل الفلسطينيون اعمال الارهاب»، من الواضح ان الفلسطينيين لا يريدون السلام وذلك باستمرارهم في تنفيذ اعمال ارهابية ضد المدنيين الاسرائيليين». وكان مصدر في الشرطة الاسرائيلية اعلن ان فلسطينيين شنا مساء الثلاثاء هجوما على عناصر من خفر الحدود الاسرائيليين. ووقع الحادث الذي استهدف سيارة جيب تابعة للشرطة في جوار قرية ابيعازر الاسرائيلية على بعد حوالى ثلاثين كلم الى جنوب غرب القدس، بالقرب من الضفة الغربية. وقالت الشرطة ان الرجلين اطلقا اولا عيارات نارية من اسلحة رشاشة والقيا قنبلة على منازل متاخمة للقرية. وأسرع متطوعون في حرس الحدود الى مكان الحادث ولكن تعرضت سيارتهما لاطلاق النار بدورها. وأصيب في الهجوم عنصران برصاص فلسطينيين اثنين كانا مختبئين في الهشيم. واوضحت ان تعزيزات ارسلت الى مكان وقوع الهجوم وقامت بمطاردة المهاجمين وقتلتهما خلال تبادل لاطلاق النار. وقد تبنت جبهة الجيش الشعبي-كتائب العودة التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الهجوم في بيان وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس. وقال البيان «لن يكون هناك لا امن ولا استقرار ولا هدنة بدون اقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين» مؤكدا «رفض جميع مبادرات الولايات المتحدة». كذلك اطلق الفلسطينيون النار مساء أمس الأول على حاجز عسكري اسرائيلي عند مدخل نفق بالقرب من بيت لحم بالضفة الغربية، من دون ان يسفر الحادث عن اي اصابة، بحسب مصدر عسكري. الوكالات
