فيما كان 1050 نعشاً رمزياً أمام مبنى الأمم المتحدة في تظاهرة سلام بدأت بوادر أزمة بين اسرائيل والمنظمة الدولية التي تعرض أمينها العام ، كوفي عنان لهجوم من حكومة تل أبيب على خلفية وصفه العدوان الاسرائيلي بالحرب الشاملة فيما لم تسلم لجنة حقوق الانسان الدولية من اتهامات هذه الحكومة بالتحيز لصالح الفلسطينيين. ووضعت النعوش في صفوف عند داج همرشولد بلازا قرب الامم المتحدة وقد لف 800 منها بالعلم الفلسطيني و250 بالعلم الاسرائيلي. وجاهد افراد من حوالي 20 اسرة ممن فقدوا ابناء في الضفة الغربية وقطاع غزة او في هجمات فلسطينية لمنع دموعهم وهم يتحدثون بالعربية والعبرية والانجليزية. وحملوا صورا لفتيات وصبية قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في اواخر سبتمبر عام 2000 تحت لافتة تقول «الام السلام افضل من ويلات الحروب». واثناء الحفل رن جرس الهاتف المحمول لفاطمة باتنيج حيث تلقت مكالمة من بيت اومر في الضفة الغربية وفجأة انخرطت في بكاء حيث علمت بنبأ مقتل ابن عمها. وقال روني هيرشنسون من رمات ايفال قرب تل ابيب الذي فقد اثنين من ابنائه احدهما قال انه كان جنديا انتحر لانه لم يستطع تحمل القتل المحيط به «فقدنا ابناءنا لكننا لا نريد اي شخص اخر ان يفقد ابناءه». وفي حرب كلامية نادرة انتقدت البعثة الاسرائيلية الثلاثاء الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان على ما تقول انه رسالة احتجاج جائرة ومتحيزة موجهة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ووبخت مسئولي الامم المتحدة على تسريبهم الرسالة الى اجهزة الاعلام. وقالت البعثة الاسرائيلية في بيان «مما يبعث على الاسف ان رسالة الامين العام لم تعكس حقيقة ان ارهابيين فلسطينيين هم الذين يستهدفون المدنيين عن عمد». وقالت اسرائيل انه اذا كانت الامم المتحدة تريد تقديم مساهمة ايجابية في البحث عن السلام في الشرق الاوسط فيجب عليها ان تحاول كسب ثقة الجانبين. واضاف البيان «سلوك مسئولي الامم المتحدة في هذا الشأن لن يعزز الثقة وحسن النية بين اسرائيل والامم المتحدة». وكان عنان قال انه «بالنظر الى الوسائل والطرق التي تستخدمها قوات الدفاع الاسرئيلية.. قاذفات اف/16 المقاتلة وطائرات الهليكوبتر والسفن الحربية والصواريخ والقنابل الثقيلة.. فان القتال اصبح يشبه حربا تقليدية شاملة». كذلك حذر نائب وزير الخارجية الاسرائيلي ميكائيل ميلكيور لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة المجتمعة في جنيف من اي انحياز في النزاع في الشرق الاوسط. وقال الوزير في الوقت الراهن يبدو ان ثمة امكانية لوقف المجزرة التي اودت بحياة عدد كبير من الابرياء الاسرائيليين والفلسطينيين. ومن المأساوي ان تعرضهم هذه اللجنة المكلفة حماية الحريات وحقوق الانسان للخطر باعتماد موقف منحاز تمليه الاعتبارات السياسية. كما اتهم الوزير المقرر الخاص للجنة حول هذه المسألة جون دوجارد (جنوب افريقيا) بانه وقف الى جانب «الارهابيين الفلسطينيين» و«شهر باسرائيل وتدابيرها الامنية». الوكالات