أعلنت منظمات فرنسية لحقوق الانسان الثلاثاء ان باريس حذرت واشنطن من انها قد تعيد النظر في تعاونها في التحقيقات في هجمات 11 سبتمبر الماضي اذا سعت الولايات المتحدة الى توقيع عقوبة الاعدام على مواطن فرنسي وجهت اليه اتهامات بمساعدة الاشخاص الذين كانوا وراء الهجمات. وقالت المنظمات ان وزيرة العدل ماري ليز ليبرانشو ابلغتها في رسالة بأنها اصدرت تعليمات الى مسئولي الوزارة بالاتصال بوزارة العدل الامريكية لابداء القلق بشأن معلومات وصلت فرنسا بأنه من المحتمل توقيع عقوبة الاعدام على زكريا موسوي الذي يحمل الجنسية الفرنسية. ووجهت الى موسوى البالغ من العمر 33 عاما تهمة التآمر مع اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه فيما يتعلق بخطف طائرات ركاب واستخدامها في شن هجمات في نيويورك وواشنطن تسببت في مقتل اكثر من ثلاثة الاف شخص في سبتمبر الماضي. وبعد التوصل الى اتفاق مع الحكومة الفرنسية حاول ممثل الادعاء الامريكي روبرت سبنسر استجواب اقارب لموسوي في فرنسا هذا الاسبوع. ونقلت منظمات حقوق الانسان ومن بينها منظمة العفو الدولية عن رسالة ليبرانشو في 15 مارس قولها ان «فرنسا ستتخذ خطوات لتغيير الاتفاق الذي ينص على ان أي معلومات تنقل الى السلطات القضائية الامريكية ... لا يمكن ان يستخدمها ممثلو الادعاء في السعي لتطبيق عقوبة الاعدام». وكان موسوي هو اول شخص يوجه اليه الاتهام فيما يتعلق بهجمات 11 سبتمبر التي تم فيها الاستيلاء على اربع طائرات ركاب صدمت اثنتان منها برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك بينما صدمت طائرة ثالثة احد مباني وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون»، وسقطت الرابعة في بنسلفانيا. وقالت منظمات حقوق الانسان ان سبنسر الذي استجوب شقيق موسوي الاثنين سيستخدم المعلومات في طلباته بتطبيق عقوبة الاعدام. ورفض شقيق موسوي الاجابة على اسئلة سبنسر فيما غابت والدته عن المقابلة. لكن يعتقد ان المسئول الامريكي يسعي لمقابلة اخرين لهم علاقة بالعائلة. وتحمل اربعة من الاتهامات الستة التي وجهت الى موسوي عقوبة الاعدام. وقالت ليبرانشو ان فرنسا التي الغت عقوبة الاعدام في عام 1981 لن تقبل توقيع العقوبة على موسوي. رويترز
