أعرب ملك افغانستان السابق محمد ظاهر شاه عن سعادته للعودة الوشيكة الى بلاده التى كان قد اضطر الى مغادرتها اثر الاطاحة به فى الانقلاب وقع فى شهر يوليو عام 1973. ونفى ظاهر شاه فى حديث أمس لشبكة «سى ان ان» الأمريكية بمنفاه فى ايطاليا خوفه من العودة الى أفغانستان يوم الثلاثاءالمقبل وذلك للمرة الأولى منذ خلعه، وقال لقد كنت أخشى العودة فى الماضي لأن عودتى حينئذ كان يمكن أن تتسبب فى حدوث اراقة دماء ولكن الآن أعرف أن الأمور تغيرت كما أن المجتمع الدولى يؤيدني. وردا على سؤال عن رأيه بشأن وجود قوات أجنبية فى أفغانستان حاليا، قال انه من حيث المبدأ لا أؤيد وجود قوات أجنبية على الأرض الأفغانية ولكن الأوقات التى تمر بها أفغانستان حاليا تعتبر أوقاتا استثنائية تتطلب حلولا استثنائية. وأعرب عن اعتقاده بأن أمام هذه القوات مهمة هامة للغاية يتعين انجازها ولذلك أرى أن مشاركة هذه القوات فى المساعدة على تحقيق الأمن أمر مهم وأنه من المهم أيضا أن يتم نشرها خارج العاصمة كابول الى مدن أخرى حتى يمكن تحقيق الأمن والاستقرار فى كافة ربوع البلاد. وأضاف ملك أفغانستان السابق الذى يبلغ الآن من العمر 88 عاما انه من الطبيعى أن أواصل السعى من أجل تحقيق الديمقراطية واننى أحترم الارادة الحرة للشعب وأعتقد أنه لايمكن للحكومة الأفغانية أن تحكم بطريقة جيدة بدون مشاركة الشعب الأفغانى وتنفيذ ارادته الحرة على أرضه بطريقة ديمقراطية كاملة. يذكر أن حامد قرضاى رئيس الادارة الأفغانية المؤقتة سيرافق ظاهر شاه فى رحلة العودة من منفاه بايطاليا الى كابول. وكان ظاهر شاه أعتلى عرش افغانستان فى عام 1933 بعدأغتيال والده وظل يحكم البلاد لعدة عقود إلى أن اطاح به انقلاب غير دموى قاده ابن عمه فى شهر يوليو من عام 1973. معروف أن الحكومة المؤقتة المتعددة العرقيات فى افغانستان التي يرأسها قرضاى قد تولت مقاليد الحكم فى شهر ديسمبر الماضى فى اعقاب انهيار حكم حركة طالبان تحت وطأة ضربات الحملة العسكرية التى قادتها الولايات المتحدة فى افغانستان عقب هجمات 11سبتمبر الماضي. ا.ش.ا.
