أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الامريكية ان القوات الامريكية فى أفغانستان ما زالت تواجه خطرا متزايدا من جانب جيوب مقاتلى القاعدة وطالبان التى لاتزال مختبئة فى الجبال والمدن الافغانية. جاء ذلك فى تعليق للصحيفة أمس على التحذير الذى أعلنه مسئولون كبار تابعون للمخابرات بادارة الرئيس الامريكى جورج بوش أمام الكونجرس أمس الأول بأن الحرب فى أفغانستان سيطول أمدها. وقالت ان الولايات المتحدة تخاطر باستدراجها الى صراع طويل الامد بأسلوب حرب العصابات، مشيرة الى أن هذا التحذير ساعد على تفسير ابعاد اعلان بريطانيا الاثنين الماضي انها سترسل 1700 من مشاة البحرية الملكية الى أفغانستان الشهر المقبل للانضمام الى القوات الامريكية. ونوهت الصحيفة الى شهادة جورج تينيت مدير المخابرات الامريكية المركزية «سى اى ايه» ونائب الادميرال توماس ويلسون مدير وكالة مخابرات الدفاع أمام الكونجرس أمس الأول والتى رسما فيها صورة مجردة للمناخ الامنى الذى تواجهه القوات الامريكية كما أكدا أنه برغم الاطاحة بطالبان العام الماضى الا أن عودة الدفء قريبا فى فصل الربيع المقبل سيزيد من احتمالات شن اعتداءات على الافراد الامريكيين. وقالت الصحيفة ان تينيت اعترف رغم عدم ذكر أى أرقام بأن مقاتلى القاعدة وطالبان نجحوا فى الافلات من القوات الامريكية خلال الهجوم الذى شن هذا الشهر جنوب جارديز شرقى افغانستان قائلا هناك مخارج كثيرة جدا يمكن لاعداد صغيرة التسلل منها، ونحن نشعر بالاحباط لأن أشخاصا لاذوا بالهرب. واستدلت الصحيفة على ذلك بما ذكرته مصادر مخابراتية من أنه أثناء عملية اناكوندا ترك قائد باكستانى جزءا من الحدود مفتوحا مما سمح على ما يبدو لبعض قوات القاعدة وطالبان بالهرب. إلى ذلك أعلن مسئول أمريكي لشبكة «بي بي سي» البريطانية أمس ان الهجوم بالأسلحة الأوتوماتيكية من جانب أعضاء القاعدة على قوات التحالف الدولي بالقرب من القاعدة الجوية في خوست الليلة قبل الماضية والذي جاء بعد أربعة وعشرين ساعة فقط من اعلان الولايات المتحدة نجاح عملية اناكوندا ضد مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة يلقي بظلال من الشكوك حول نجاح هذه العملية في القضاء على مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة. أ.ش.أ