جردت المحكمة العسكرية في بيروت أمس ثلاثة ناشطين مسيحيين معادين للوجود السوري في لبنان بينهم مسئول في حزب القوات اللبنانية المنحل، من حقوقهم المدنية واصدرت احكاما بالسجن بحقهم لاقامتهم «اتصالات مع العدو» الاسرائيلي. واصدرت المحكمة خلال جلسة علنية حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات على توفيق الهندي المستشار السياسي السابق للقوات اللبنانية وعلى الصحافي حبيب يونس كما اصدرت حكما بالسجن لمدة اربع سنوات على الاعلامي انطوان باسيل بموجب المادة 278. وتنص هذه المادة على عقوبة السجن لكل لبناني يقيم اتصالات او يساعد بأي طريقة كان «عدوا او جاسوسا للعدو (الاسرائيلي)». وقد اسقطت التهم الاخرى عن هؤلاء الثلاثة ومن بينها «التعاون مع العدو» لعدم توفر الادلة او بسبب سقوطها مع مرور الزمن. كما برأت المحكمة عنصرين آخرين من حزب القوات اللبنانية هما ايلي كيروز وسلمان سماحة المتهمين باخفاء معلومات في هذه القضية وذلك بسبب سقوطها مع مرور الزمن. وبالاضافة الى ذلك، اصدرت المحكمة العسكرية حكما غيابيا بالاعدام بحق غسان توما، المسئول السابق عن جهاز الاستخبارات في حزب القوات اللبنانية، واتيان صقر، رئيس حزب حراس الارز، وتجريدهما من حقوقهما المدنية. وكان الهندي وباسيل ويونس المعتقلون منذ اغسطس الماضي، قد عادوا عن اعترافاتهم حول اقامة اتصالات مع «العدو» خصوصا من اجل تنسيق حملة ضد الوجود العسكري السوري مؤكدين انها انتزعت منهم تحت التعذيب. وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت في 13 مارس السلطات اللبنانية الى اجراء «تحقيق مستقل وغير منحاز حول مزاعم تتعلق بتعذيب وسوء معاملة اعلن عنهما المتهمون والتأكد من ان اي كلام انتزع بالقوة لن يستخدم ضدهم في المحكمة». واضافت المنظمة في بيان ان «معظم المتهمين اكدوا تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة وانهم تركوا في الانفراد لمدة ثمانية ايام». ا.ف.ب