تسلم الرئيس اللبناني اميل لحود رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز والأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي تتعلق بالقمة العربية التي ستعقد في بيروت الأربعاء المقبل، والتي قال عنها وزير الخارجية اللبناني محمود حمود انها تشكل عنواناً رئيسياً للمرحلة المقبلة وانها ستخرج بقرارات ومواقف حكيمة وجريئة. وقد تسلم الرئيس اللبناني رسالة القيادة السعودية من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الذي وصل الى بيروت أمس الأول ضمن جولة عربية زار خلالها مصر وسوريا. وقال الامير سعود الفيصل فى تصريحات ادلى بها عقب اجتماعه مع نظيره اللبنانى محمود حمود ان الامير عبد الله بن عبد العزيز سيعرض مبادرته بشأن السلام على القادة العرب فى قمة بيروت وبعدها ستكون المبادرة ملكا للعرب. واضاف ان المبادرة ترتكز على الشرعية الدولية والمطالب العربية الرئيسية من الانسحاب الاسرائيلي الى موضوع اللاجئين الفلسطينيين والحقوق الفلسطينية المشروعة. من جهته قال محمود حمود ان الاتصالات التى تجرى الآن وتسبق قمة بيروت تؤكد أن القادة العرب سيتخذون مواقف حكيمة وجريئة، معربا عن الامل فى أن تشكل نتائج القمة «عنوانا رئيسيا للمرحلة المقبلة وأن تكون منعطفا مهما للعمل العربى». وأكد الوزير اللبنانى عدم وجود ضغوط من أى جهة لتخفيض مستوى التمثيل فى القمة ولا لتغيير اتجاه القرارات المتوقعة لاحلال السلام العادل. وأضاف فى حديث لصحيفة «الاهرام» المصرية نشرته أمس ان هناك اتصالات على أكثر من مستوى من أجل حضور الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات القمة وفك الحصار الاسرائيلى عنه، وقال «سننتظر حضوره حتى ربع الساعة الأخير لنعرف ما سيكون عليه الوضع». وقال ان انعقاد القمة على أرض لبنان سيؤكد الثقة فيه وبأمنه واستقراره وربما كان هذا هو أحد أهداف انعقادها، مشيرا الى أنه تم اتخاذ جميع الاجراءات من أجل أن تكون أعمال القمة بمستوى ما نطمح اليه سواء على الصعيد السياسى أو الصعيد الامنى. وأضاف أن هناك العديد من التحديات أمام العرب خاصة على مستوى الصراع العربى الاسرائيلى، داعيا العرب الى أن يكونوا بمستوى هذا التحدى والعمل على دعم الشعب الفلسطينى ووقف العربدة الاسرائيلية. وأكد الوزير اللبنانى أن الاقتراح السعودى الاخير سيشكل محورا أساسيا فى القمة واصفا الاقتراح بانه ينطلق من الثوابت العربية التى لاتحيد عن السلام العادل والشامل فى الوقت الذى تقوم فيه اسرائيل بكل ماتقوم به دون رادع أو تدخل فاعل. وقال انه كان واضحا خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير بالقاهرة أن الجميع يسعى لمواجهة الوضع القائم واتخاذ القرارات التى تتناسب وحجم التحديات. الوكالات
