بدأ مؤخرا تطبيق قانون الرقابة على الغذاء المؤقت وسط احتجاجات واسعة من قبل الجسم الصناعي الذي يرى في نص القانون معيقا لجهود الاصلاح الاقتصادي وزيادة معدلات الاستثمار ومجحفا بحق الصناعات الوطنية التي تواجه العديد من التحديات التي تفرضها العولمة والانفتاح. وكان ممثلو الفعاليات الصناعية قد واصلوا اتصالاتهم وجهودهم الهادفة الى ارجاء تطبيق القانون في محاولة فهم لاقناع الحكومة اعادة النظر في بعض مواد القانون بخاصة المتعلقة منها بعقوبة الحبس والصلاحيات الممنوحة للمفتشين والاعتماد على الفحص الحسي كما وجهت عدة مذكرات الى رئيس الوزراء وكافة الجهات المعنية لهذه الغاية. واشار عدد من ممثلي القطاعات الصناعية الى احتمال قيام الصناعيين بخطوات تصعيدية أخرى لثني الحكومة عن تطبيق القانون وعلى الأقل تأجيل تطبيقه بعض الوقت حتى يتم توضيح وجهة نظر الجسم الصناعي تجاهه والاضرار التي سيلحقها بالمنتجات الغذائية في حال تطبيق القانون في صورته الحالية ومن تلك الخطوات تنفيذ اضراب عام تشارك فيه المصانع المتضررة ودراسة امكانية رفع دعوى قضائية للطعن في القانون. وأكد النائب الأول لرئيس غرفة صناعة عمان جميل جبران ان بعض مواد القانون تشكل عقبات رئيسية أمام حركة الاستثمار في الاردن سيما في قطاع الصناعات الغذائية اذ ان عقوبة حبس المالك للمصنع ومديره العام في حال وقوع مخالفة تجعل المستثمر يحسب ألف حساب قبل التفكير في اقامة مشروعه في الأردن كما ان الاعتماد على الفحص الحسي يجعل القرارات التي تصدر بهذا الخصوص عرضة للمزاجية ودون مراعاة الاسس الصحيحة لعمليات التقييم. وقال ان الصناعيين وجهوا عدة مذكرات الى رئيس الوزراء والوزارات ذات العلاقة طلبوا فيها تعليق تطبيق القانون حتى يتم تدارس مواده بشكل افضل والاستماع الى وجهة نظر أصحاب العلاقة حوله. مشيرا الى انه سيعقد لقاء موسعاً مع وزير الصناعة والتجارة د. صلاح البشير بهذا الخصوص.