قال الرئيس الامريكي جورج بوش ان الولايات المتحدة امامها «المزيد من القتال لتخوضه» في افغانستان بعد ان قالت القوات التي تقودها واشنطن انها اختتمت اكبر معركة برية في الحرب الافغانية. وفي حين اعلن القادة العسكريون الامريكيون ان العملية اناكوندا التي استمرت 17 يوما ضد فلول قوات طالبان والقاعدة قد انتهت قال بوش «أشعر ان هناك الكثير من القتال الذي يجب ان نخوضه في افغانستان». وشكر بوش القوات الامريكية التي شاركت في المعركة وقال انه مقتنع ان خوض مزيد من القتال ضروري في افغانستان. وقال بوش الذي كان يتحدث خلال زيارة لميسوري مدتها يوم واحد انه يعلم «علم اليقين» ان قوات المتمردين حاولت تعزيز رفاقهم في ذروة المعارك. واضاف «هؤلاء قتلة. وهم يكرهون امريكا... وهم بلا رحمة». واستدرك بقوله «ونحن كذلك وسنكون اشد قسوة منهم». من جانبه أعلن قائد عملية اناكوندا في جبال عرما في شرق افغانستان ان آخر عناصر الوحدات الامريكية التي ما زالت على الارض اعيدوا صباح أمس الى باجرام في شمال كابول بعد انتهاء العملية ليلا. وخلال عرض موجز قدمه في هذه القاعدة الجوية الواقعة على بعد حوالي 50 كلم شمال العاصمة الافغانية، ذكر الجنرال فرانك هاجنبيك بان «مئات» الارهابيين قتلوا خلال هذه العملية التي بدأتها في فبراير «فرق خاصة في قسم الاستطلاع» في وادي شاهي كوت ثم ساندها الطيران اعتبارا من الثاني من مارس. وقال الجنرال ان «العملية انتهت الليلة قبل الماضية وسحبنا هذا الصباح آخر الوحدات الكندية والامريكية». واضاف الجنرال في ختام هذه العملية التي اسفرت عن مقتل ثمانية امريكيين وثلاثة افغان من جانب التحالف، ان «العالم الان بات مكانا اكثر امانا مما كان عليه في الثاني من مارس عندما نشرنا الاف الرجال من قوات التحالف». وقال ان «الارهابيين اتخذوا قرار القتال بدلا من الاستسلام. لقد قتلنا المئات من المقاتلين الاكثر تدريبا وخبرة ومن مدربي القاعدة». واعلن الجنرال فرانك هاجنبيك «لقد دمرنا قاعدة العمليات الارهابية هذه وقضينا على معقلهم. لقد دمرنا المعدات الارهابية ودمرنا قدرة الارهابيين على شن هجمات كبيرة من منطقة جارديز». وقدر بحوالي 50 الفا عدد مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة في بداية العمليات الامريكية في افغانستان في اكتوبر الماضي. لكنه اعتبر «انه مهما كانت الحسابات، ما زال هناك الاف الاعداء». وقال «في الوقت الحاضر، يبدو انهم اختفوا. لدينا معلومات بهذا المعنى. سنرى كيفية تطور الامور وسنسعى للقضاء على هذه الجيوب مهما كان حجمها». رويترز ـ أ.ف.ب
