اتسعت دائرة المعارضة والرفض الدولي للتهديدات الأمريكية بضرب العراق، وبلغت شبه الاجماع الأوروبي حسب رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي وشملت البرازيل وايران، فيما بقيت كندا مترددة ومطالبة بأدلة. وقال برودى فى حديث صحفى نشر له أمس بصحيفة «الميساجيرو» وتحت عنوان الاتحاد الاوروبى منقسم حول ضرب العراق أنه غير حقيقى أن القمة الاوروبية فى برشلونه لم تتناول قضية عزم الولايات المتحدة الامريكية على ضرب العراق حيث تحدث القادة الاوروبيون وساد اتفاق عام فيما بينهم على عدم المشاركة فى تلك الحرب بعيدا عن تكليف رسمى واضح من قبل الامم المتحدة. وأشارت الصحيفة أيضا الى قول خافيير سولانا مفوض السياسة الخارجية والامن بالاتحاد الاوروبى ان أغلب الظن أن الولايات المتحدة لن تبدأ ضرب العراق قبل انتخابات نوفمبر المقبل، وأن هناك ترحيبا أوروبيا لتأكيد المملكة العربية السعودية عدم قبولها استخدام الولايات المتحدة للقواعد الامريكية فى السعودية لضرب العراق مما يكشف عن مزيد من العزم العربى لحقن الدماء وعودة الاستقرار الامنى والسياسى لمنطقة الشرق الاوسط. من جانبه قال محمد ابطحي نائب الرئيس الايراني أمس ان بلاده تعارض قيام الولايات المتحدة بضرب العراق. وقال ابطحي الذي وصل الى لبنان للصحفيين بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني محمود حمود «نحن نعتقد ان ضرب العراق او اي بلد آخر بحجة مكافحة الارهاب لا يحل اي مشكلة في العالم». وقالت وزارة الخارجية البرازيلية في بيان ان بعض الدول الاعضاء في منظمة حظر الاسلحة الكيماوية اثارت «تساؤلات» بشأن خوسيه بستاني الرئيس البرازيلي للمنظمة ومقرها لاهاي. ولم تورد الوزارة تفاصيل عن الخلافات مع بستاني لكن مصدرا بالوزارة قال انها نتجت عن استياء الولايات المتحدة من موقف المنظمة تجاه العراق. وألمحت إلى ان واشنطن تضغط على البرازيل لاجبارها على تأييد ضرب العراق وأظهرت مونتريال تردداً ما بين الرفض والقبول. وقال رئيس الوزراء الكندي في تصريحات لهيئة الاذاعة الكندية ان كندا قد تتدخل في النهاية في الحملة ضد الارهاب خارج أفغانستان، لكن الجيش ليس بحاجة إلى مزيد من المصادر لدعم دوره القتالي الجديد. وتترك هذه التصريحات الباب مفتوحاً إلى مشاركة كندية في هجوم مستقبلي ضد العراق، أو أية دولة أخرى يشك بصلتها بالإرهاب.