تشهد الساحة السياسية العربية حالياً تحركات رفيعة المستوى تمهيداً للقمة العربية المقررة في 27 مارس الجاري بالعاصمة اللبنانية بيروت حيث يعقد الرئيسان المصري حسني مبارك ، والسوري بشار الأسد لقاء قمة اليوم بالقاهرة فيما قام وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بزيارة قصيرة للقاهرة وبيروت ودمشق أمس على رأس وفد رفيع أجرى خلالها مباحثات مع مبارك والمسئولين اللبنانيين والسوريين، وقام نائب الرئيس الايراني محمد علي ابطحي بزيارة لبيروت التقى خلالها بالرئيس اللبناني أميل لحود وسلمه رسالة من نظيره الايراني محمد خاتمي. ويصل الجمعة المقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى بيروت لاجراء محادثات مماثلة تستهدف الاعداد للقمة العربية. وطالب مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري القمة العربية المقبلة بأن تنهي الاحتلال قبل الحديث عن المساعدات والتطبيع وانتقد مهمة المبعوث الأمريكي انتوني زيني مؤكداً انها تهدف الى انقاذ شارون من ورطته واخماد الانتفاضة. وأكد وزير الاعلام السوري عدنان عمران أمس ان لقاء القمة المصرية السورية يعكس اصرارا عربياً على انجاح قمة بيروت أواخر الشهر الحالي وبلورة موقف عربي موحد قادر على مواجهة التحديات مشيراً الى ان اللقاءات بين زعيمي مصر وسوريا تأخذ دائماً شكل التشاور والتنسيق ازاء القضايا التي تهم البلدين وتتعلق بمصالح الأمة الحيوية، وأوضح ان مباحثات مبارك والأسد ستتركز على التطورات الراهنة على الساحة الفلسطينية والعراق. وذكرت مصادر رئاسية بالقاهرة ان الامير سعود سلم مبارك بحضور وزير الخارجية أحمد ماهر رسالتين من العاهل السعودي الملك فهد وولي العهد الامير عبد الله. واضافت ان مباحثات مبارك والامير سعود تناولت على الارجح التطورات في المنطقة بما في ذلك الجهود الامريكية الحالية لوقف اعمال العنف بين اسرائيل والفلسطينيين. وقالت المصادر انه من المتوقع ان تكون المحادثات شملت ايضا مبادرة الامير عبد الله للسلام التي تحدث عنها الشهر الماضي وتتضمن اقامة علاقات سلام بين الدول العربية وبين اسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية الى حدود ما قبل الرابع من يونيو 1967. كما أجرى الفيصل محادثات بدمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع خلال زيارة تستغرق ساعات. وخاطب المفتي زعماء القمة العربية المفترض عقدها في نهاية الشهر الحالي في العاصمة اللبنانية بيروت بالقول، ان كانت قمتكم نسخة عن القمم السابقة فلا داعي لعقدها ،لان القمم الماضية لم تكن فعالة ولم تتطرق الى المشكلة الرئيسية وهذه المشكلة تتمثل بانهاء الاحتلال ومناقشة أي موضوع غير ذلك المحور من مساعدات وتطبيع وغيرها سيكتب لها الفشل ما دام الاحتلال قائما. واكد المفتي ان الاوقاف الاسلامية هي صاحبة الشأن في الحفاظ على المسجد الاقصى، وانه لا يحق للسلطات الاسرائيلية التدخل في شئونه على الاطلاق مشيرا الى ان تلك السلطات تسعى من خلال ضغوطاتها وتهديداتها الى ادخال اليهود المتطرفين. الوكالات
