قال السياسي الفرنسي جان بيير شوفنمان الذي يعتبر ثالث أقوى مرشحي الرئاسة الفرنسية بعد الرئيس جاك شيراك ورئيس الحكومة ليونيل جوسبان ان اسرائيل يجب أن تفهم بأنه لن يكون هناك أمن للدولة اليهودية ما لم تكن الى جانبها دولة فلسطينية قابلة للحياة. جاء ذلك في مقابلة خاصة لشوفنمان مع وكالة الأنباء الكويتية تحدث فيها عن نظرته ازاء مستقبل منطقة الشرق الأوسط وأبرز نقاط برنامجه الانتخابي فيما يتعلق بالسياسة الفرنسية تجاه المنطقة. وقال ان الحل السياسي لمشكلة الشرق الأوسط تتمثل في انشاء دولة فلسطينية تتماشى مع تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بمسائل الأرض والقدس واللاجئين. وقال هذا هو الطريق الوحيد لاسرائيل للعيش في سلام ودولة آمنة تعترف بها دول المنطقة مع وقف اعمال التصعيد والعنف. وقال شوفنمان الذي يخوض انتخابات الرئاسة الفرنسية بعد حوالي شهرين ان فرنسا التي تتمتع بعلاقات تاريخية مع العرب يجب أن تتحدث بصوت أعلى عما أسماه بسياسة العدل والتنمية في الشرق الأوسط. وقال ان العدل يكمن في سلام يقوم على الاعتراف بالحق الشرعي للفلسطينيين في اقامة دولتهم القابلة للحياة وحق اسرائيل في دولة آمنة اما التنمية فتكمن في علاقات تجارية متينة بين الأوروبيين والعرب وأعطى نموذجا على ذلك بالشراكة الأوروبية المتوسطية. يذكر ان شوفنمان كان عضوا في الحزب الاشتراكي الفرنسي حتى عام 1993 حيث انسحب آنذاك من الحزب على خلفية تصويت الحزب لصالح اتفاقية ماستريخت واسس حزباً مستقلاً اسماه بـ «حركة المواطنين». وقال شوفنمان الذي يوصف بأنه مناصر للقضايا العربية ان على فرنسا طلب مساعدة أوروبا لتعبئة الجهود من أجل تحقيق السلام بالتعاون مع دول «لاتريد ترك المنطقة محكومة من قبل جانب واحد»، وذلك في اشارة الى الولايات المتحدة الأمريكية التي وصف سياساتها في المنطقة بأنها سياسة تفتقد للمصداقية. وقال البحث عن حل سياسي يحتاج الى وساطة لانه في هذه النقطة لا يستطيع الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي اعادة الحوار بينهما بمفرديهما ولان الجانب الامريكي ينتهج سياسة منحازة لاسرائيل. واضاف انه نظرا لتمتع فرنسا بمصداقية خاصة في المنطقة فيجب عليها ايصال صوت العدل ويساعد في ذلك نوعية علاقاتنا مع كل من الفلسطينيين والاسرائيليين. كونا