بالتنانير القصيرة والسيقان العارية استقبلت عشرات المناهضات للعولمة قمة مونتيري في المكسيك مطالبات بالمساواة في الشارع وحتى في غرف النوم وغير آبهات للصراع المرتقب، بين الدول الغنية وتلك الفقيرة خلال أيام القمة السبعة، حيث الموت يتهدد ملايين الأطفال ما لم يتصدق عليهم الغرب بالفتات. وخرجت نحو 100 امرأة يرتدين تنورات قصيرات في مسيرة امس الأول في مدينة مونتيري الصناعية للمطالبة «بالديمقراطية في الشارع وفي الفراش» وبالمساواة عشية مؤتمر للتنمية ترعاه الامم المتحدة افتتح أمس. وقالت فرونيكا كروز التي نظمت المسيرة والتابعة لمنظمة ميلنايم النسائية «ارتدين التنورات القصيرات احتجاجا على الاضطهاد في الاسواق ومن جانب الحكومة وفي المنزل». ودعت النساء الى «اباحة الاجهاض لتفادي الموت واباحة موانع الحمل لتفادي الاجهاض» اثناء مسيرتهن من امام الكاتدرائية الكاثولكية الى مقر الحكومة. والكنيسة الكاثوليكية التي تعارض منع الحمل قوة اجتماعية كبيرة في المكسيك حيث الاجهاض محظور. واحتجت المتظاهرات ايضا ضد حظر ارتداء التنانير القصيرة التي تعلو الركبة، في نويفو ليون وشبهن هذا الاجراء «بتطرف طالبان». كما نددت النساء في مسيرتهن بالعولمة ليحددن بذلك اطار المعركة التي يمكن ان تدور رحاها داخل المؤتمر الذي يستمر اسبوعا حيث تواجه البلدان الغنية مطالب بزيادة مساعداتها للدول الفقيرة الى الثلثين. وقال خورخي كاستانيدا وزير الخارجية المكسيكي عقب وصوله مع مسئولين آخرين الى مونتيري «بلا شك سيكون هناك مزيد من الاحتجاجات وستلقى ترحيبا». وعلى درج مبنى البلدية، اعلن رئيس قوات الامن ان «التسامح» سيبقى شعاره معلنا انه تم نشر قوات كبيرة «ولكن من دون سلاح» وقال «كنا نتوقع من المتظاهرات ان يحضرن من دون البسة». ويشارك في هذه القمة التي بدأت أعمالها أمس نحو 50 رئيساً بينهم الأمريكي جورج بوش وممثلو 100 دولة أخرى. ومن المتوقع أن تتصاعد حدة الصراع العنيف بين الاغنياء والفقراء خلال مداولات المؤتمر الذي تستمر أعماله على مدار الاسبوع. ويهدف الاجتماع إلى «انتزاع» مزيد من الدعم المالي من الدول الصناعية الغنية لصالح 6.4 مليارات نسمة من مواطني الدول النامية تعيش نسبة كبيرة منهم تحت خط الفقر بدخل يقل عن دولار واحد يوميا. وما لم يتم تقديم دعم عاجل يقترب حجمه من 60 بليون دولار على الاقل لهذه الدول سنويا وحتى عام 2015 فسوف يلقى حوالي 56 مليون طفل مصرعهم نتيجة الفقر وعدم توفر العلاج كما يؤكد ذلك بعض الخبراء. ويرأس الدول الصناعية في هذا المؤتمر الرئيس الامريكي الذي تنفق إدارته عشرات المليارات من الدولارات لمكافحة الارهاب ورفع مستوى القوات المسلحة الامريكية. وقد تعهد بوش عشية المؤتمر بتقديم خمسة مليارات دولار للدول الفقيرة شريطة التزامها بتطبيق سياسات اقتصاد السوق. الوكالات
