مع وصول وفد فلسطيني الى جدة جددت اسرائيل محاولة الالتفاف على المبادرة السعودية عبر اخضاعها للتفاوض في وقت أكد حزب الله اللبناني ان دعم القمة العربية المنتظرة للانتفاضة سيسقط ارييل شارون. ووصل الى جدة مساء أمس الأول وفد فلسطينى يضم فى عضويته محمود عباس ابومازن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس لجان التفاوض والدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون والدكتور مجدى الخالدى فى زيارة للمملكة العربية السعودية. وذكر مصدر دبلوماسى فلسطينى ان المباحثات التى سيجريها الوفد خلال زيارته التى تستمر يومين تتركز حول الاوضاع الحالية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة، ومبادرة ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز. وفي هذا الاطار جدد شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى ترحيب اسرائيل بالمبادرة السعودية للسلام، غير انه قال للراديو الاسرائيلى انه يجب اجراء مفاوضات حول بنود هذه المبادرة. ورجح بيريز امكانية سماح اسرائيل للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات بالتوجه الى بيروت لحضور القمة العربية اذا ما استمرت عمليات المقاومة بالانخفاض. وفي المقابل دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله القمة العربية المتوقعة في نهاية مارس في بيروت ان تقدم الدعم للانتفاضة الفلسطينية وتغتنم «فرصة اسقاط» ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي. وقال نصر الله متوجها الى الملوك والرؤساء العرب الذين سيجتمعون في 27 و28 مارس «اليوم، هناك فرصة لاسقاط شارون، وبالتالي اسقاط آخر الخيارات واخر الملوك واخر الجنرالات بل واخر الاوهام الصهيونية في منطقتنا وذلك من خلال مواصلة المقاومة والانتفاضة في فلسطين». واضاف في خطاب اثناء «اللقاء الوطني العام لدعم الانتفاضة الفلسطينية» نرجو ان تتعاطى القمة مع الانتفاضة على اساس انها ارادة فلسطينية حقيقية وليست ارادة من خارج شعب فلسطين. ان دعم الانتفاضة والوقوف الى جانبها ليس واجبا اخلاقيا وانما المسألة تعنيهم مباشرة. فاذا تمكن شارون لا سمح الله من سحق الانتفاضة، ولن يتمكن، فإن التعاطي الاسرائيلي مع بقية الانظمة والحكومات العربية سيكون مختلفا تماما: المزيد من الاهانة، المزيد من الاذلال والحصار والمزيد من فرض الشروط. الوكالات