انتزع المبعوث الأمريكي انتوني زيني تقدماً ضئيلاً خلال مهمته الحالية تمثلت في عقد اجتماعات أمنية ميدانية أسفرت عن اتفاق يتضمن انسحاب الجيش الاسرائيلي من بيت لحم وأجزاء من قطاع غزة، تلاه اجتماع اللجنة الأمنية العليا مع الفلسطينيين بحضور زيني كانت السلطة اشترطت التزام حكومة شارون بالانسحاب المتفق عليه لعقده. وبدأ في القدس ظهر أمس اجتماع اللجنة الأمنية الفلسطينية ـ الاسرائيلية بحضور زيني. وكان مسئول فلسطيني امني كبير أعلن أمس انه حصل تقدم طفيف خلال الاجتماعات الامنية التي عقدت ليل الاحد الاثنين مع الجانب الاسرائيلي حول انسحاب الجيش الاسرائيلي من بيت حانون واعادة فتح الطريق الرئيسية في قطاع غزة. لكن المصدر نفسه اوضح ان الجانب الاسرائيلي لم يلتزم بذلك حتى الآن. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» اكد المسئول الذي فضل عدم ذكر اسمه انه «تم تقدم طفيف في الاجتماع الامني الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد قرب معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة الليلة الماضية حيث جرى الاتفاق على الانسحاب الاسرائيلي من المناطق المحتلة في بيت حانون شمال قطاع غزة واعادة فتح الطريق العام بين الشمال والجنوب في القطاع كذلك طريق الشيخ عجلين جنوب غزة لكن الجانب الاسرائيلي لم ينفذ اي شيء من هذا». واشار الى انه «تم الاتفاق على ان يتم تنفيذ ما اتفق عليه في هذا الاجتماع صباح أمس لكن لم يتم ذلك حتى الآن». وشدد المسئول على «ضرورة الانسحاب الاسرائيلي من المناطق الفلسطينية التي اعيد احتلالها». وأوضح ان «اجتماعا ثلاثيا فلسطينيا اسرائيليا بمشاركة امريكية سيعقد في القدس لمتابعة المناقشات الامنية »وتابع «سيعقد هذا الاجتماع برئاسة الموفد الامريكي انتوني زيني». كما اكد المسئول الامني الفلسطيني انه تم «الاتفاق على عقد اجتماعات امنية اخرى من اجل ترتيب عودة مواقع قوات الامن الوطني التي قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بقصفها او تدميرها». من جهته اعلن وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر عن اجتماع للجنة الامنية العليا الاسرائيلية الفلسطينية برعاية الموفد الامريكي انتوني زيني. وقال متحدث باسم بن اليعازر «انطلاقا من النتائج الايجابية للقاء الامني الاحد، تقرر عقد اجتماع اللجنة الامنية العليا». واوضح ان هذا الاجتماع سيرئسه الموفد الامريكي انتوني زيني شخصيا. وبحسب وزير الحربية الاسرائيلي، فان اللجنة الامنية العليا ستبحث في وسائل التوصل الى وقف لاطلاق النار وشروط انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي لاتزال تحتلها. وأكد رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب عقد اللقاء وقال: انه «تم التنسيق لعقده بين الرئيس ياسر عرفات والمبعوث زيني». وقال الرجوب ان الفلسطينيين سيطالبون خلال اللقاء «بانسحاب كامل» للجيش الاسرائيلي من مناطق الحكم الذاتي. وكان زيني التقى مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية امس الأول بعد ان اضاف قيام فلسطيني بهجوم بالرصاص في اسرائيل وتفجير فلسطيني اخر نفسه في القدس وقتال في مدينة بيت لحم مزيدا من الالحاح للجهود الامريكية لانهاء 18 شهرا من الصراع. وقال زيني في بيان «هذه الهجمات لن تحول دون المساعي التي ابذلها للعمل مع الجانبين لوقف المواجهة الفلسطينية الاسرائيلية». وأضاف «في الوقت نفسه من المهم أن تتحمل السلطة الفلسطينية المسئولية وان تتحرك ضد الارهاب وتعاقب المسئولين عنه». وكان بن اليعازر قال ان اسرائيل «لن تنسحب من مناطق أ (الاراضي المشمولة بالحكم الذاتي) الا اذا ضمنت ان السلطة الفلسطينية ستتحمل مسئوليتها في منع العنف والاعتداءات (ضد اسرائيل) في القطاعات التي يتم اخلاؤها». واعتبر بن اليعازر ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «الوحيد القادر على السيطرة على الوضع ميدانيا». وقال «ليس امامنا من خيار غير منحه (عرفات) فرصة جديدة وسنرى بعد بضعة ايام مع استئناف مهمة زيني ان كنا قد ارتكبنا خطأ». واكد ايضا انه لا يستبعد «اعلان وقف لاطلاق النار في غضون الثماني والاربعين ساعة غير ان القضية هي ما سيتم بعد وخلال تطبيقه». وحافظ بن اليعازر على الغموض ردا على سؤال بشأن سماح الحكومة الاسرائيلية للرئيس الفلسطيني بالمغادرة لحضور القمة العربية في بيروت في 27 و28 مارس. واكتفى بتأكيد «انني مبدئيا مع تركه يغادر بيد انه لا يزال هناك الكثير من الوقت وينبغي معرفة كيف ستسير الامور الى ذلك التاريخ». الوكالات
