تضاربت المعلومات أمس حول مؤتمر يجرى الاعداد لعقده للمعارضة العسكرية العراقية، وأعلن الجنرال الهارب نجيب الصالحي أمين عام حركة الضباط الأحرار، والملقب بقرضاي العراق ان المؤتمر سيعقد في مدينة أوروبية لبحث مستقبل العراق، مؤكداً ان الرئيس العراقي صدام حسين سيهرب مع أول ضربة عسكرية، فيما نقلت صحيفة سعودية عن مصادر أمريكية ان المؤتمر سيعقد في قاعدة عسكرية قرب واشنطن، وانه تم توجيه الدعوة الى 180 عسكرياً عراقياً. ففي حوار نشرته صحيفة «الرأي» الأردنية قال الجنرال الصالحي الذي يوصف بأنه بديل تحت التدريب لصدام، من مقر اقامته مع أسرته في احدى ضواحي فرجينيا بالقرب من العاصمة الأمريكية «يمكن اطاحة حكم صدام بأقل الأسعار والتكاليف، ان وضعت استراتيجية لذلك». وأضاف في تصريحات نقلتها عنه صحيفة «صنداي تلجراف» البريطانية «أكثر من ثلث الجيش العراقي يؤيد انقلاباً يطيح بالرئيس صدام». ويعتقد الجنرال الصالحي (48 عاماً) ان اقناع الجيش العراقي في ان أية عمليات عسكرية ضد نظام صدام هذه المرة أمراً حقيقياً وليس كما في السابق سيكون بداية النهاية لحكم صدام، إذ أفاد «صدام رجل جبان لا يستطيع أن يواجه الأحداث بشجاعة، فهو يغير نفسه ويغير صورته في العديد من المناسبات بأشخاص آخرين للظهور في مناسبات عامة ورسمية، أهكذا الرجال الأقوياء؟». ومن جهة أخرى نقلت صحيفة الوطن السعودية عن «مصادر موثوقة» في العاصمة الامريكية قولها انه تم توجيه الدعوة إلى 180 عسكريا عراقيا معارضا مطلع الشهر الجاري، وأنه من المتوقع أن يتمكن نحو 150 منهم الحضور إلى واشنطن خلال الايام المقبلة، بل إن بعضهم وصل إلى العاصمة الامريكية بالفعل. وقالت هذه المصادر ان أنباء وصول العسكريين العراقيين المعارضين تحاط بتكتم شديد وبإجراءات أمنية بالغة التشدد. وقالت المصادر ان عدداً من المدعوين كانوا يشغلون مواقع مؤثرة في أجهزة المخابرات العراقية، وأن واشنطن تعتقد أن جمع العسكريين في لقاء واحد هو إطار أكثر «ملاءمة» من الاتصال بهم من خلال منظمات المعارضة التي ينتمون إليها، طبقا لما ذكرته الصحيفة. وطبقا للمصادر فقد تمت تغطية نفقات سفر العسكريين العراقيين من بند المعونات الامريكية التي تنفق لدعم المعارضة العراقية. ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها ان «واشنطن طلبت من العسكريين العراقيين المعارضين وضع تصورات مفصلة عما يرونه أفضل السبل الممكنة لاطاحة الرئيس العراقي». الوكالات