أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أمس ان السعودية ستطرح مبادرتها المتعلقة بتحقيق السلام مع اسرائيل على قمة بيروت المقبلة، حتى في حال منعت اسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الحضور، وستكون الدول العربية مستعدة لاقرارها والعمل على أساسها. وقال ماهر عقب استقبال الرئيس المصري حسني مبارك لرئيس وزراء ووزير خارجية الأردن علي أبو الراغب ومروان المعشر ان اللقاء الذي جرى يأتي في اطار التشاور المستمر بين الدول العربية استعداداً للقمة العربية المقبلة. وأضاف انه تم بحث الاوضاع الحالية فى فلسطين والجهود المبذولة من أجل وضع حد لهذه المأساة التى يعيشها الشعب الفلسطينى نتيجة للسياسات العدوانية الاسرائيلية، كما تم بحث الجهود الامريكية. وطالب ماهر العالم كله أن يساند الجهود الهادفة الى وقف العدوان واستئناف المفاوضات السياسية، مضيفا ان اللقاء بين مبارك ورئيس وزراء الاردن تناول أيضا موضوع القمة العربية المقبلة والمبادرة السعودية ونتائج المشاورات التى أجرتها مصر والاردن مع مختلف الاطراف الدولية. وقال ان القاهرة ستشهد خلال أيام مشاورات عربية تبدأ اليوم بزيارة وزير الخارجية السعودى الامير سعود الفيصل وستتلوها زيارات أخرى على أعلى مستوى، تصب كلها فى اطار ضمان فاعلية القمة العربية وبحث الافكار التى سيتم طرحها. وأكد ماهر مرة أخرى ان لقاء مبارك مع رئيس الوزراء الاردنى يأتى لتأكيد اتفاق الرأى بين مصر والاردن وتوحيد جهودهما والعمل معا على تحقيق مصلحة الامة العربية كلها خاصة القضية الفلسطينية والتى تأتى على رأس الاولويات العربية حتى يتحقق للشعب الفلسطينى أماله وحقوقه فى دولته المستقلة وهو ماتعمل من أجله مصر والاردن ط موضحا انه سيتم عقد لقاء بين رئيسى وزراء مصر والاردن لبحث موضوعات خاصة بالعلاقات الثنائية فى وقت لاحق. وأضاف اننا «نرجو أن يحضر الرئيس عرفات للقمة وأن يكون حراً في أن يتحرك». وقال: سواء حضر عرفات أو لم يحضر فإن المملكة العربية السعودية ستطرح مبادرتها وستكون الدول العربية مستعدة لاقرارها والعمل على أساسها. من جهته قال مروان المعشر ان التشاور العربى هام جدا فى هذه المرحلة مع مصر تمهيدا للقمة ولضمان نجاحها واتخاذ القرارات التى تدعم الفلسطينيين فى المحنة التى يمرون بها، وأعرب عن اعتقاده بأن القمة تملك الوسائل الكفيلة بذلك. وقال ان الحديث مع الرئيس المصرى دار حول المبادرة السعودية بشكل مفصل والافكار التى ستعرض على القمة العربية والتى يجب أن تشكل اطارا واضحا للحل السياسى القائم على استرجاع الحقوق العربية كاملة ورسالة للمجتمع الدولى فى نفس الوقت بأن العالم العربى يرغب فى السلام القائم على استرجاع الحقوق والعيش فى أمان وسلام لكافة شعوب المنطقة. وأعلن المعشر انه لا يجب الخلط بين زيارتى زينى وتشينى للمنطقة وبين موضوع العراق مؤكدا على رفض ضرب العراق وموضحا بأن هذا تم أيضاحه لنائب الرئيس الأمريكي تشينى مع التحذير من خطورته على المنطقة سياسيا واقتصاديا. الوكالات