في تقرير لها وصفت «واشنطن بوست» تصرفات وزير الأمن الأمريكي توم ريدج بأنها تثير غضب أعضاء الكونجرس الديمقراطيين والجمهوريين أيضا. ففي الوقت الذي يتردد فيه وزراء الحكومة وكبار مسئوليها بانتظام على مبنى الكونجرس لاحاطة أعضاء السلطة التشريعية علما بأنشطة وزاراتهم فإن ريدج رفض أكثر من طلب للشهادة من جانب الكونجرس الأمر الذي أشعل غضب الأعضاء. ووفقاً للتقرير ذاته فقد أدى موقف توم ريدج إلى جدل حاد بين البيت الأبيض والكونجرس حيث يرفض البيت الأبيض تزويد الكونجرس بما يطلبه من معلومات مفصلة حول موضوعات تتراوح من السياسة الإعلامية وحتى خطط الطوارئ لحكومة الظل في حالة مهاجمة واشنطن. ويرى المحللون ان دعم البيت الأبيض هو السبب المباشر في تجاهل ريدج المتكرر لطلبات الشهادة التي قدمها له الكونجرس. ويعتقد هؤلاء المحللون ان الرئيس الامريكي بوش يسعى بهذه الطريقة إلى احكام قبضته علي حملة الأمن الداخلي التي مازالت في طور التكوين، لذلك فهو يحاول وضع قيود على الرقابة البرلمانية على إدارته.. ويصر أعضاء الكونجرس علي ان لهم الحق في معرفة كل تفاصيل الأمن الداخلي الذي أصبح على رأس الاهتمامات الفيدرالية. وكان بوش قد طلب 37.3 مليار دولار لموازنة الأمن الداخلي في العام القادم وهو ضعف موازنة العام الحالي التي تبلغ قيمتها 19.5 مليار دولار.. ويهدد موقف بوش في هذه القضية بإغضاب أعضاء الكونجرس من الحزبين لأن الأمن الداخلي يمس كل مواطن أمريكي في جميع الولايات. ويعتقد هؤلاء الأعضاء ان القضية مهمة وحساسة لانها تتضمن انفاق مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب وتؤثر على حياة ملايين الأشخاص . ايلاف