جدد العراق تأكيداته بأنه قد دمر جميع الأسلحة البيولوجية ولم يعد يمتلك أية أجهزة أو معدات خاصة بانتاجها. فيما توعد الرئيس العراقي صدام حسين بالحاق الهزيمة بأي عدوان أمريكي كما فعلت فيتنام، مؤكداً ان واشنطن لن تلوي ارادة شعب العراق أو تقهره. فقد أوضحت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم فى افتتاحيتها انه قد تم تدمير جميع مخزون العوامل البيولوجية من جانب العراق فى عام 1991، كما تم تدمير جميع المواقع المشتركة فى الانتاج والاجهزة والمعدات التى استخدمت فى البحث والتطوير والانتاج والخزن تحت اشراف اللجنة الخاصة. وأضافت الصحيفة ان عدد المعدات المدمرة بلغ 926 واحدة باشراف اللجنة المذكورة التى لم تجد خلال عملياتها بين عامى 1991 و1998 أية مادة بيولوجية محظورة أو أى سلاح بيولوجى محظور. وأكدت الصحيفة أن البرنامج البيولوجى العراقى الغى ولم يعد له أى وجود منذ ذلك التاريخ الا أن اللجنة الخاصة لم تقم باغلاق ملفه بهدف عدم رفع الحصار عن العراق. وعلى صعيد متصل قال صدام لدى استقباله نائبة الرئيس الفيتنامي نجوين شي بنه في نهاية زيارتها للعراق والتي استغرقت ثلاثة أيام «طمئنوا إخواننا ورفاقنا في فيتنام على أن أمريكا لن تستطيع بإذن الله أن تلوي ارادة شعب العراق أو أن تقهره، فقد هزمت أمريكا أمام شعب فيتنام الفقير الذي كان ينقصه الكثير من عوامل الحياة وقد انتصرت ارادة شعب فيتنام بالحق على الباطل الامريكي». وأضاف «ان أمريكا تستطيع أن تضرب وتخرب وتدمر لكنها لا تستطيع أن تغير ارادة الشعوب عن مجراها عندما تقتنع الشعوب بحقها في الحياة والسيادة والكرامة وقد اقتنع شعب العراق بحقه هذا، لذلك قد تستطيع أمريكا أن تؤذي شعب العراق متى شاءت باطلاق الصواريخ عن بعد وباستخدام تطورها التكنولوجي وأموالها الوسخة». واتهم الرئيس العراقي واشنطن «بالكذب وتطبيق مقاييس مزدوجة» في التعامل مع القانون الدولي. وقال «يتحدث الامريكان عن أهمية وضرورة تطبيق القرارات الدولية، اذن فليطبقوا القرارات التي تتحدث عن حقوق العرب في أراضيهم المحتلة في سورية وفي بعض أراضي لبنان وفي فلسطين وسيجدون أن العراق هو أول من يتحمس للاشادة بأمريكا وبمجلس الامن». وأضاف «يقولون لا مجال للتفاوض حول قرارات مجلس الامن، ونحن لا نعترض على هذا لو كان الكيل بمكيال واحد، ولكن ماذا تقول أمريكا عندما يقال لها أن شعب فلسطين يقتل بالطائرات الامريكية التي تعطيها لاسرائيل تقول عليكم التفاهم مع الاسرائيليين، وعندما تقول سوريا لها طبقوا قراراتكم فيما يتعلق بانسحاب إسرائيل من أرض الجولان تقول أمريكا عليكم أن تتفاهموا مع إسرائيل لكي تقبل الانسحاب من الجولان. إذن أمريكا تكذب وتستخدم مكيالين». واتهم صدام الولايات المتحدة باستغلال أحداث الحادي عشر من سبتمبر لخرق القانون الدولي وقال «مع كثرة الاعداء سوف تمنى بالهزيمة وكلما زادت مساحة الباطل في سياستها وعدوانيتها ومنهج الشر فيها قربت هزيمتها في كل الميادين على مستوى الكرة الارضية ككل». وقالت وكالة الانباء العراقية ان نائبة الرئيس الفيتنامي جددت تضامن وتعاطف الشعب الفيتنامي مع الشعب العراقي «مؤكدة وقوف بلادها ضد كل أشكال العدوان والعمليات العسكرية والمخططات الهادفة لضرب العراق». رويترز ـ أ.ش.أ
