قلل الملياردير الايطالي ورئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني من خطورة تهديد اتحادات العمال بتنظيم اضراب عمال عام يشل ايطاليا لاجبار الحكومة على التخلي عن اطلاق حق الادارة في «تفنيش» العمال. وفي مواجهة اضخم اضطرابات عمالية في ايطاليا منذ عام 1994 قال برلسكوني ان خططه لتغيير لوائح العمل التي مضت عليها عقود طويلة ضرورية من اجل انعاش البلاد. وقال برلسكوني في مؤتمر صحفي في ختام قمة زعماء الاتحاد الاوروبي التي استمرت اعمالها يومين في اسبانيا «لدي اقتناع راسخ بان ما فعلناه هو الخطوة الاولى نحو خلق فرص عمل جديدة.. لا تخيفني تلك المظاهرات على الاطلاق». وقالت اكبر ثلاثة اتحادات للعمال في ايطاليا تضم نحو 12 مليون عضو انها ستدعو الى اضراب عام احتجاجا على تلك الاصلاحات التي تهدف الى تسهيل توظيف العاملين او الاستغناء عنهم في ظروف معينة. ومن المتوقع تنظيم اولى هذه المظاهرات في روما يوم السبت المقبل ووعد الاتحاد العام لنقابات العمال بان يشارك فيها ملايين الاشخاص. وقال بابتسامة خفيفة على وجهه «ستستمر الحكومة في طريقها ولن نستسلم للاغراء الاخر الذي قد يطرأ وهو ان نقول لهم (هيا نظموا اضرابا وسأعطيكم سببا قويا للاضراب)». وترتكز الاصلاحات التي تعتزمها الحكومة والتي اعلنتها امس الخميس على تعديل المادة 18 من قانون العمل الايطالي التي تنص على ان العاملين الذين يتعرضون للاستغناء عنهم بدون «سبب عادل» يتعين اعادتهم الى العمل. وتزيد نسبة البطالة في ايطاليا عن تسعة في المئة مقارنة بمتوسط نسبة البطالة في دول الاتحاد الاوروبي في يناير الماضي التي لم تتعد 7.7 في المئة. ويقول برلسكوني ان جمود سوق العمل في بلاده هو السبب في ذلك. رويترز
