كما كان متوقعاً شهدت مدينة برشلونة الاسبانية الليلة قبل الماضية حوادث عنف شارك فيها عشرات الآلاف من مناهضي العولمة عقب ختام قمة الاتحاد الأوروبي التي حددت جدولاً زمنياً لفرض ضرائب الطاقة. وقال شهود عيان ان شرطة مكافحة الشغب الاسبانية أطلقت الأعيرة المطاطية على المتظاهرين المشاركين في مسيرة احتجاج ضخمة مناهضة للرأسمالية جرت عقب ختام قمة برشلونة التي استمرت يومين. وقال مراسلون لرويترز في الموقع ان بعض المتظاهرين اشعلوا حرائق في الشوارع واطلق احدهم فيما يبدو قذيفة مضيئة في اتجاه مبنى حكومي. وتدخل رجال الشرطة المسلحون بالهراوات لتفريق حشد المتظاهرين الذين تعرض بعضهم للضرب بالعصي والركل. وعمد اخرون من افراد الشرطة الى اطلاق الاعيرة المطاطية. وذكرت الشرطة ان المتظاهرين هشموا واجهات بنكين اسبانيين على الاقل خلال المظاهرة وهو ما اكده مراسل لرويترز كان موجودا في الحي القديم التاريخي بالمدينة وشاهد الواجهات المحطمة للبنكين الواقعين في طريق المسيرة. واشارت تقديرات الشرطة في وقت سابق الى ان نحو 250 الف شخص شاركوا في المسيرة التي كانت سلمية الى حد كبير على مدى عدة ساعات قبل ان تبدأ احداث العنف. وكان معظم المتظاهرين قد تفرقوا قبل بدء الاضطرابات. واحتج المتظاهرون على سياسات الدول الغربية ضد العالم الثالث وعدم فتح الأسواق أمام منتجات تلك الدول. واستخدمت الشرطة العنف ضد المشاركين في الاحتجاجات وقامت بسحب العديد منهم على الأرض وضربهم واعتقلت عدداً لم يتم الكشف عنه. وامتد العنف لمسرح استاد برشلونة حيث قام متظاهر بتقييد يديه بقائمة مرمى مما عطل جزئياً مباراة بين فريق ريال مدريد وبرشلونة. وعقب ختام القمة قال خوسيه ماريا ازنار رئيس وزراء اسبانيا في مؤتمر صحفي ان زعماء الاتحاد الأوروبي اتفقوا على تطبيق حد أدنى من الضرائب على الطاقة، مشيراً الى تقدم في قضية استغرقت سنوات من المحادثات. وأوضح ازنار، اتفقنا على نظام فرض ضرائب الطاقة ستطبق بالتوازي مع تحرير الطاقة في عام 2004. وتحث جماعات الضغط البيئة منذ فترة طويلة وبدعم من الدول الاسكندنافية بوجه خاص على فرض ضرائب على الطاقة لتشجيع استخدام مصادر الطاقة غير الضارة بالبيئة. واقترحت اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي في عام 1997 تحديد الاتحاد الاوروبي حدا ادنى من الضرائب على منتجات الطاقة مثل الفحم والغاز والكهرباء ولكن مشروعات القوانين اصطدمت بمعارضة من الحكومات الوطنية. وكانت اسبانيا العقبة الرئيسية وظلت على رفضها الى ان تم التوصل لاتفاق اخر على فتح اسواق الكهرباء والغاز وهو اتفاق رئيسي اخر وافق عليه زعماء الاتحاد الاوروبي. ومازال من المتعين صياغة التفصيلات وحذر دبلوماسيون في الاتحاد الاوروبي من وجود فرق كبير بين تحديد جدول زمني على مستوى رؤساء الدول والحكومات والاتفاق على صيغة نهائية. رويترز

