اكد الدكتور محمد عبد المجيد القباطي رئيس الدائرة السياسية في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن ان تقاطع المصالح اليمنية الامريكية فرض على صنعاء نوعا من التنسيق الامني لمواجهة خطر المجاميع المتطرفة، ورفض الاتهامات القائلة بالتفريط في السيادة الوطنية ووصفها انها متطرفة موضحا حاجة اليمن لحماية شواطئها الممتدة. وقال المسئول اليمني في حوار اجرته معه «البيان» ان بلاده تصدت للارهاب قبل الولايات المتحدة وقبل هجمات سبتمبر مشيرا في ذلك لجيش ابين ـ عدن ومحاكمة المحضار، وفي الشأن الداخلي ذكر القباطي ان تزامن الانتخابات النيابية مع المحلية يخلق مشكلة قانونية مشيرا الى اهتمام الحزب الحاكم باعادة صياغة قانون الاحزاب وان الساحة السياسية لا تتحمل وجود 22 حزبا يصدر احدها صحيفتين في حين لم يحصل على اي صوت انتخابي في المرات السابقة، والى نص الحوار: ـ هناك اتهامات للحكومة بانها قدمت تنازلات للولايات المتحدة في اطار التعاون لمكافحة الارهاب تمس بالسيادة الوطنية؟ ـ للانصاف لابد من اخذ العلاقات اليمنية الامريكية في نسقها التاريخي حيث ستجد ان اليمن تكاد تكون في المواجهة مع المعسكر الاشتراكي فلا ننسى ان في جنوب اليمن كان هناك اول نظام ماركسي في الوطن العربي والمواجهة معه كانت احدى النقاط الساخنة في الحرب الباردة ولهذا فالعلاقة بيننا وواشطن كانت من الطراز الاول باعتبار ان امريكا كانت تدعم حكومة الشطر الشمالي حينها لمواجهة التمدد الماركسي الذي كان يمثل خطرا على المنطقة كلها، ومع هذا لم يكن هناك تحسس من هذه العلاقة بل بالعكس كان هناك تشجيع كبير لهذا التعاون حتى جاءت نهاية الحرب الباردة وقيام الدولة اليمنية الواحدة وانتهاجها للديمقراطية وتبني الدولة الجديدة لهذه القيم التي يعتبرها الكثيرون قيما غريبة كلها. كان ذلك مؤشرا على انفتاح اليمن وقربها من التوجهات التي تنادي بها امريكا. الآن اتت قضية الارهاب وهنا نقول ان اليمن تصدت لهذه القضية قبل الولايات المتحدة بشكل حاسم بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر ففي اكتوبر 2000م ضربت المدمرة كول وقبلها بعامين قتل اربعة من السواح الاجانب بعد اختطافهم على يد مجموعة ما اسمي تنظيم جيش ابين عدن الاسلامي، والدولة دخلت في مواجهة مع هذه المجاميع التي كانت تشكل تهديدا للاستقرار الداخلي ولعملية التنمية وتم محاكمة مجموعة ابو الحسن المحضار ونفذ فيه حكم الاعدام واقتيد الكثير من هذه المجاميع الى السجون، وذلك يؤكد جدية الحكومة في التعامل مع هذه العناصر المتطرفة التي تقدم صورة مشوهة عن الاسلام. واوضح القباطي: في هذه المرحلة هناك تقاطع مابين المصالح الامريكية واليمنية .. مصالحنا تتمثل في وجود الاستقرار وتثبيت الامن ودولة النظام والقانون في اطار استكمال بناء مؤسسات الدولة الحديثة، مثل هذا التوجه يتقاطع الى حد ما مع المصالح الامريكية من اجل تثبيت الامن والاستقرار في هذه المنطقة الهامة في العالم، وهذا الموقع يفرض على اليمن كثيرا من الواجبات اذا لم تقم بها تصبح دولة فاشلة. خاصة وان المصالح الامريكية منذ انتهاء الحرب الباردة قد انتقلت من نصف الكرة الشمالي في البحر الابيض المتوسط الى نصف الكرة الجنوبي حيث يتواجد الاسطول الامريكي السادس والذي يتخذ من البحرين مركزا لقيادته والقوة العسكرية الامريكية مركزها الاساسي في بحر العرب، واليمن مطلة على شواطئه بأكثر من ألفي كيلو متر ونحن لا نستطيع ان نتغاضى او نتعامى عن مثل هذا الواقع او الحقائق. ـ لكن ما يطرح هو ان اليمن فتحت اراضيها ومياهها الاقليمية للقوات الامريكية بل وغدت تقوم بمهام عسكرية وامنية داخل اراضيها بناء على مطالب امريكية؟ ـ هناك نوع من الظلم والتعسف للحقائق عندما يطرح مثل هذا الكلام فاليمن وقبل شهور كانت مستهدفة ودار حديث عن ان النظام سيضرب والكثير من القلق الذي وجد في الداخل دفع ببعض الصحف للقول بان هناك اهدافا ستوجه لها ضربة عسكرية امريكية والآن هناك من يقول ان اليمن سلم نفسه للامريكيين وهذا ايضا حديث متطرف في الاتجاه المعاكس، التقاطع في المصالح افترض نوعا من التنسيق نحن لاننكره لمواجهة المجاميع المتطرفة والتي تقلق الامن والاستقرار وهناك تنسيق على صعيد تحمل مسئوليتنا فيما يخص حماية الفي كيلو متر من الشواطيء . نحن محتاجون للكثير من المعونات حتى نتمكن من القيام بهذه المهمة وهناك معونات ستأتي خصوصا في مجال تدريب خفر السواحل وبالتالي هذا تقاطع في المصالح وليس استسلاما للرغبات الامريكية. ـ في لقاء تلفزيوني قلتم ان اليمن بحاجة لقوات دولية لمساعدتها على حماية شواطئها من تسلل متطرفين؟ ـ ما طرحته لم يكن يعني اننا سنعطي تسهيلات للقوات الامريكية ما قلته هو اننا محتاجون للمساعدة لان قضية وجود خفر سواحل وحفظ الامن في الشواطيء تحتاج لامكانيات واجهزة لمتابعة اي تحرك قد يهدد الامن الملاحي في المنطقة لكن على صعيد القوات البشرية فلدينا ما يكفي منها وما نحتاجه هو تدريب هذه الطاقات والاجهزة وهذا لا يعني وجود قوات بشرية مطلقا، وهذه مسألة طبيعية جدا. ـ الا يقلقكم الوجود الكثيف للاساطيل العسكرية الامريكية والاوروبية في بحر العرب وباب المندب خاصة وان المطامع الاسرائيلية في هذه المنطقة سابقة لهذا التواجد؟ ـ يجب ان ندرك ان مشكلة اليمن منذ الغزو البرتغالي والتركي ومن ثم البريطاني هو الموقع باب المندب وبحر العرب، الاسرائيليون ظلوا قلقين الى ما قبل توقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية لكن بعد ذلك اصبح دخولهم من قناة السويس حقا. وقلقهم من باب المندب بحكم احتمالات قيام حرب عربية اسرائيلية مستبعدة الى حد كبير في الظروف الحالية. والشيء الواضح هو التواجد الامريكي والالماني والياباني ايضا في ظل التمحور العالمي الجديد. وكما قلت ان التمركز حاليا هو في الجزء الجنوبي للكرة الارضية وهذا جزء من استراتيجية غربية وقد وجدت هذه القوات في المنطقة من قبل ولكن الشيء الواضح هو قدوم قوات اخرى مثل الالمان واليابانيين ويكاد يكون مرتبطا بالتوازنات التي تسعى واشنطن لايجادها. ـ الا يقلقكم هذا؟ ـ ليس بيدنا كيمنيين او كعرب ان نطرد مثل هذا التواجد. قضية القلق توجد عندما لاندرك حقيقة التوازنات الجديدة التي تحكم العالم بعد تفجير سفارتي واشنطن في نيروبي ودار السلام ضرب السودان من بحر العرب وكذلك افغانستان لكن هل بيدنا ان نطرد هؤلاء الناس او نواجههم ذلك ليس بيدنا تلك حقائق الواقع ونحتاج الى نوع من التفاهم الدولي لتعريف مكامن الخطر وكيفية مواجهتها وازالة كل بؤر التوتر وهذه امور تحتاج الى منظومة دولية لمناقشتها وربما ان العالم سائر في هذا الاتجاه. في النهاية انا اشعر انه وضمن التوجه الامريكي لخلق مثل هذه المواجهة يوجد مؤشر لظهور قوى جديدة لم تتح لها فرصة الظهور منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية مثل ماهو حادث في وجود القوات الالمانية واليابانية وهذا الاستنهاض يثير مخاوف كل الناس في العالم وليس نحن فقط. ـ قال الدكتور عبد الكريم الارياني الامين العام لحزبكم ان على دول مجلس التعاون الخليجي ان تطور انظمتها السياسية حتى تستطيع مواكبة التطور الجاري في العالم مثلما هو مطلوب من اليمن تطوير نفسه اقتصاديا حتى ينضم بصورة كاملة الى عضوية المجلس الخليجي . هل معنى ذلك انكم غير راضين عن قرار قبول اليمن في ثلاثة مجالس وزارية؟ ـ ما تم في قمة مسقط نحن نعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح، ربما كان اليمن يطمح بخمس او عشر خطوات في هذا الاتجاه الشيء الذي لفت نظر كثير من المراقبين ان هذا القبول التدريجي لم يحدد سقفا زمنيا للوصول الى العضوية الكاملة، دخول اليمن في عضوية المجلس يتطلب تأهيل كثير من المؤسسات فيه لكنه يتطلب ايضا تأهيل مجلس التعاون لقبول مثل هذا التوسع .. كان هناك حساسية الى حد ما بسبب النظام السياسي القائم في اليمن خصوصا الديمقراطية والتعددية السياسية لكن في السنوات الاخيرة حصلت تطورات كبيرة في الانظمة السياسية داخل دول مجلس التعاون فالحياة البرلمانية اعيدت للكويت بعد الحرب وهناك منابر تكاد تكون احزابا داخل هذا البلد .. البرلمان البحريني اعيد، اجريت انتخابات نيابية في عمان وجرت انتخابات بلدية في قطر وهناك توجه نحو اجراء انتخابات نيابية. بل بعد قبول اليمن تحولت البحرين الى ملكية دستورية وهذا يعني القبول بالتعددية السياسية .. اذن واضح ما كان يقصده الدكتور الارياني هو الذي يجري الآن. التقارب الآخر المطلوب هو في الاطار الاقتصادي وهو الذي كان المراقبون يتوقعون ان تكون دول المجلس واضحة فيه من حيث السقف الزمني كأن تقول ان اليمن سيقبل في عضوية المجلس بعد عشر سنوات مثلا والمطلوب منها التالي. ومثل هذه المطالب تكون واقعية وتمت في تجارب مشابهة خصوصا في الاتحاد الاوروبي. ـ على ضوء ماقلته هل انت مع ما يطرح بأن هذا القرار لايزيد عن كونه مثل قرار اتخذ مع العراق من قبل ولا يتضمن توجها حقيقيا بقبول اليمن في عضوية المجلس؟ ـ اذا دخلنا العراق كنموذج للتشبيه ستخلق مصاعب كثيرة لان العراق قبل في هذه المجالس الوزارية الخليجية قبل قيام مجلس التعاون، ونتذكر انه وقبل حرب الخليج الثانية كان العراق عضوا في مجلس التعاون العربي وهناك من يطرح ان هذا القرار استرضاء لليمن وابقاؤها في مكانها لكن الحقيقة تقول غير ذلك فهناك توجه جاد لتحويل مجلس التعاون الى تجمع اقتصادي ومثل هذا التوجه يشير الى ان المجلس يمر بمنعطف جديد وهو ما يفرض الاخذ بالامتداد الجغرافي للمنطقة وبالتالي فاليمن سيكون جزءا من هذه المنطقة وانا متفائل بأن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح حتى وان كان هناك بطء. ـ في الشأن الداخلي طرح ان هناك مناقشات تتم داخل الحزب الحاكم لتأجيل الانتخابات المحلية بعد فشل اجراء تقسيم اداري جديد؟ ـ لا يوجد حتى الآن اعلان رسمي بتأجيل الانتخابات المحلية .. الذي تم هو تأجيل التقسيم، لان هناك فكرة وانا ممن كان يرى انها فكرة خاطئة فالتقسيم اقيم على اساس خلق 301 دائرة ويكون هناك 301 مديرية وخلق تطابق مابين الدوائر الانتخابية والوحدات الادارية خاطيء فأسس تقسيم الجمهورية الى وحدات ادارية ليست سكانية بحتة هناك معيار قبلي طبوغرافي، ديموغرافي واقتصادي، اكتشف ان هناك صعوبات في اجواء مثل هذه العملية وبالتالي اجلت لكن التقسيم على اسس الدوائر الانتخابية موجود والانتخابات النيابية ستقوم على هذا التقسيم. المشكلة على الصعيد القانوني هو النص على تزامن الانتخابات النيابية مع المحلية وهذا يعني ان المجالس المحلية ستكون مدتها ايضا ست سنوات بعد التعديل الدستوري، وهنا سؤال هل من مصلحتنا ان تكون مدة هذه المجالس ست سنوات انا من الناس الذين يرون ان هذه المدة طويلة جدا وان المدة المعقولة لا تزيد على ثلاث سنوات بدلا من اربع سنوات، نحن سنقلصها الى ثلاث وسيعني ان هذه الانتخابات ستجري مرة لوحدها ومرة ثانية متزامنة مع النيابية. ـ هذا يتطلب اجراء تعديلات في القانون؟ ـ بالتأكيد لابد من تعديلات النص الذي قال بأنها متزامنة كان يقصد بذلك ان مدتها اربع سنوات .. ولهذا سنسعى للوصول الى اتفاق على المدة التي ستكون عليها المجالس المحلية. المشكلة الاخرى ان قانون السلطة كان ينص على ان تجري انتخابات المحليات وفقا لدوائر انتخابية محلية اي مابين ستة الاف الى سبعة الاف دائرة محلية وهذه مهمة شاقه جدا والوقت قد لايسعفنا وهنا التأجيل ايضا. هناك من يقول ان الانتخابات المحلية الماضية اقيمت بدون دوائر محلية لكن هذا الامر تم بموجب نص استثنائي في القانون. والواضح ان لدينا كثيرا من المشاكل على الصعيد القانوني والمطلوب هو كيف نكيف انفسنا وامامنا اقل من سنة والمطلوب هو تعديل القانون وقانون الانتخابات نفسه بحاجة الى تعديل لانه ينص على ان تجري الانتخابات المحلية وفقا لدوائر محلية. انا اقول ان تجربة السلطة المحلية كانت تهدف الى اصلاح النظام الاداري والتجربة جديدة لم تستعد لها حتى الاحزاب فالمجالس القائمة تعمل في ظل ظروف غير مهيأة لتكون مساءلة امام ناخبيها وبالتالي لم تختبر وهذه المجالس في العام الماضي لم تعمل شيئا لانه لا توجد لها موازنة وهذا العام الصلاحيات الممنوحة لها ليست في حد ما يتطلبه الدستور والقانون والانتخابات ليست غاية وعندما يقف الناخب امام هذه المجالس ليقيم اداءها والذين انتخبهم فاذا هؤلاء لم تتح لهم الفرصة للقيام بأي عمل فكيف سيقيمهم الناخبون .. هناك من يرى وانا منهم ان هذه المجالس يجب ان تمنح فرصة وان تعطى مدة ثلاث سنوات اضافية وتوفر لها الظروف المناسبة لتقوم بمهامها . ـ لماذا لا تفتحون حوارا مع المعارضة وفقا لهذه المبررات حتى لا يصبح الامر كأنه متطلب خاص بالحزب الحاكم؟ ـ اريد التوضيح ان هذه المسألة لاتتم في الدهاليز بل الحوار حولها مفتوح والناس يناقشون القضايا بانفتاح وانا سمعت اراء من احزاب المعارضة مؤيدة لهذه الافكار .. لكن المسألة يجب الوصول لها عبر المؤسسات الدستورية في البداية لجنة الانتخابات هل لديها القدرة على تقسيم البلاد الى سبعة الاف دائرة انتخابية ولديها الآن الفان فقط عندما نقول انها ليست قادرة عندها نتدخل نحن: المكاشفة تمت مع الاحزاب وستستمر. ـ قلتم انكم مع القطبية الحزبية بحيث يقلص عدد الاحزاب الى اربعة او خمسة كيف سيتحقق ذلك؟ ـ الكرة الآن في ملعب احزاب المعارضة، الساحة لا تحتمل وجود اثنين وعشرين حزبا بحيث يوجد ثلاثة او اربع برامج لثلاثة او اربعة احزاب او جبهات تتبارى امام الناخب .. المعارضة مطلوب منها الآن اعادة رص صفوفها والاصطفاف امام هذه التحديات .. ما يجري الآن هو ان احزاب مجلس تنسيق المعارضة الخمسة لديها خمس صحف ركيكة هزيلة التوزيع وهذا لايفرحنا نحن في الحزب الحاكم، ونطمح ان نرى صحيفة واحدة تعبر عن هذا المجلس تتناول قضايا المواطنين لا ان تهتم بالمناكفات الحزبية. ـ والاحزاب التي تتهمون بتفريخها انتم؟ ـ نحن ندرس الآن اعادة صياغة قانون الاحزاب والتنظيمات السياسية بحيث توجد احزاب تحت التأسيس واخرى معترف بها .. والاعتراف يجب ان تكون المرجعية فيه للناخب .. لنتفق ان اي حزب يحصل على نسبة واحدة في المئة من اصوات الناخبين هذا حزب يعترف به. والحزب الذي يستحق للحصول على اعانة مالية كبيرة من الحكومة يجب ان يحصل على نسبة 5% من اصوات الناخبين ونحن نكون المرجعية للناخب فذلك سيشكل تحديا للاحزاب .. اما التفريخ فنحن سنتهم احزابا اخرى. هناك احزاب لديها صحيفتان مثل حزب رابطة ابناء اليمن لكن اصواته في انتخابات 1993 لم تتجاوز النصف في المئة . من اصوات الناخبين فمن فرخ مثل هذه الاحزاب؟ كذلك اتحاد القوى الشعبية كم حجمه وماذا يشكل رغم ان لديه مقراتا ليس هو حزبا مفرخ اذن قضية التفريخ تهمة يكاد يكون الرمي فيها كمن يرمي في بحر.