تباينت ردود الأفعال ازاء الاتفاق الذي تم توقيعه بين الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض ومحمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي، ورئيس تجمع المعارضة بالمنفى، والقاضي بتفعيل (نداء السودان) وترجمة بنوده الى برامج تنفيذية تحقق السلام والديمقراطية. ففي الوقت الذي رحب آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة باللقاء واعتبره ايجابياً ويصب في اتجاه الحفاظ على وحدة البلاد واستقلالها، اعتبر علي أحمد السيد عضو المكتب السياسي الموحد للحزب الاتحادي اللقاء «تحصيل حاصل، خاصة في ظل الاختلاف الواضح بين الحزبين حول كيفية تحقيق الحل السياسي الشامل للأزمة السودانية». وقال السيد ل«البيان» ان الاتفاق الذي وقعه الميرغني والمهدي بالقاهرة لن يكون له أثر بالداخل ولن يلتزم به أحد إلا إذا تم خصماً على طرف دون الآخر. وأوضح ان عودة حزب الأمة الى الداخل تعتبر السبب الرئيسي فيما يعاني منه تجمع الداخل الآن من تعسف ومنع كوادره من ممارسة النشاط السياسي أو السفر الى الخارج. وأضاف ان هناك اتفاقاً سرياً بين الحكومة وحزب الأمة يقضي بأن تلتزم الأولى بمنع جميع الأحزاب المعارضة من ممارسة نشاطها بالداخل عدا حزب الأمة، وهذا ما يتم تنفيذه الآن. وقال ان الحزب الاتحادي لن يجاري حزب الأمة في تنفيذ اتفاق نداء الوطن الذي كفل لهم وحدهم حرية العمل بينما حرم الآخرين من ذلك. وأوضح مادبو ل«البيان» ان اللقاءات التي تمت بين المهدي والميرغني ايجابية في معظم الأحيان، وأضاف ان الاتفاق الأخير بين الرجلين يقضي بتفعيل (نداء السودان) الذي تم توقيعه في مرحلة سابقة، خاصة وان السودان يمر الآن بمرحلة خطيرة تهدد استقراره لأن الحكومة أصبحت تستجيب لكل الضغوط الخارجية الأمر الذي يهدد استقلال البلاد. وأضاف «يجب أن ننظر للقاء من هذا المنطلق». وأوضح ان أي تقارب بين الحزبين سيؤدي الى المحافظة على وحدة واستقلال البلاد.