ذكرت مصادر جزائرية ان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقه مستاء من الطريقة التي تتعامل بها الأجهزة الرسمية مع أزمة القبائل وانه التقى مع حسين ايت أحمد زعيم جبهة القوى الاشتراكية بمنفاه الاختياري في سويسرا في ذات الصدد في حين تجددت المواجهات في مدن البربر وحولتها الى ساحة للحرب. وقالت مصادر بالعاصمة الجزائرية ان بوتفليقه مستاء عبر عن سخطه من الأسلوب الذي تعالج به الرئاسة والأمن ازمة القبائل وهو على خلاف مع أحد مستشاريه المقربين وهو «رشيد عيسات» حول هذا الموضوع. وكان رشيد وهو من منطقة القبائل المشرف المباشر على ملف الأزمة التي اندلعت منذ ابريل الماضي وهي آخذة في العنفوان، وكان عليه أن يوفر الجو المناسب لاستقطاب القوى المؤثرة في الشارع القبائلي لتهدئة الوضع. وحسب المصادر ذاتها فإن بوتفليقه وصف مساعي مستشاره بالفاشلة. من جهة أخرى يجري الحديث في الأوساط السياسية والاعلامية الجزائرية هذه الأيام عن اعداد الحكومة لسيناريوهات عديدة لتذليل أثر أزمة القبائل على اجراء الانتخابات المقبلة، من بينها تأجيلها في تلك المنطقة وتنظيم انتخابات جزئية عند استقرار الأوضاع. كما نشرت صحيفة «لوسوار دا بحيري» الصادرة أمس ان الرئيس الجزائري التقى ايت أحمد في مدينة لوزان السويسرية بناء على طلب الأول وان الحديث تناول الوضع المتفجر في منطقة القبائل والانتخابات. في غضون ذلك تجددت المواجهات أمس في منطقة القبائل وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الجرحى وتحولت مدن وقرى عديدة الى ساحات للحرب وأغلقت المحلات التجارية والمدارس والمصانع. وتضاربت الأنباء عن استخدام الشرطة للذخيرة الحية في مواجهة المتظاهرين غير ان مصادر طبية بمدينة اقبو على نحو 180كلم شرقي العاصمة قالت ان المستشفى أصبح غير قادر على استقبال الأعداد المتزايدة من المصابين من شرطة ومدنيين.