بدأت اسرائيل معركتها من الآن ضد الدول العربية استباقاً لقرارات بادانتها في الاجتماع السنوي المقبل للجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف الأسبوع المقبل في وقت تتعالى الأصوات في فرنسا لملاحقة مسئولة اسرائيلية قضائياً. وكشفت صحيفة «ناشيونال بوست» الكندية المقربة من الأوساط اليهودية ان اسرائيل تتطلع الى كندا للحؤول دون قيام دول عربية بإدانتها دون اعتراض في الاجتماع المرتقب. وكانت الولايات المتحدة خسرت مقعدها في اللجنة العام الماضي، بينما تعد كندا العضو الوحيد في موقع قوي من شأنه التأثير على عملية الاقتراع ضد اسرائيل. وبدون موقف معارض لها ستمر القرارات بالاجماع ضد الدولة اليهودية. ونقلت الصحيفة عن مندوب اسرائيل في الأمم المتحدة يهودا لانكري قوله «في مجال الأمم المتحدة، كندا دائما وفوراً وراء الولايات المتحدة في المساعدة لدعم والدفاع عن اسرائيل، ونحن بالتأكيد نتوقع انها ستتخذ الخط نفسه في جنيف». يشار الى ان الدول العربية والاسلامية المتعاطفة مع القضية الفلسطينية تستخدم لسنوات وجودها الكثيف في اللجنة التي تضم 53 عضواً للمصادقة على القرارات التي تدين السياسات العدوانية الاسرائيلية. وكشفت الصحيفة ان الولايات المتحدة باعتبارها حليفة اسرائيل الأقرب طلبت من عدد من الدول الأعضاء في اللجنة معارضة إدانة اسرائيل أو أن تمتنع عن التصويت على قرارات متوقعة بإدانتها. وترى الصحيفة ان الدول العربية سيكون في قبضتها هذا العام قرار إدانة جماعياً بعد أن وجدت الولايات المتحدة خارج اللجنة واحتلال ثلاثة مقاعد غربية مكانها لكل من فرنسا والنمسا والسويد. وتتفاوت نصوص القرارات التي تقدم في جنيف قليلاً من عام لآخر، ويتوقع أن تكون هذا العام قرارات شديدة اللهجة تجاه اسرائيل بسبب امعانها في العدوان ضد الشعب الفلسطيني ومحاصرة سلطته الوطنية المعترف بها عالمياً. كذلك تتعالى حاليا أصوات عديدة داخل المنظمات المحبة للسلام والمنظمات المعادية للعنصرية والمتضامنة مع الشعب الفلسطينى فى فرنسا للمطالبة بتقديم دعوى مستعجلة أمام القضاء الفرنسى ضد نائب وزير الحربية الاسرائيلى داليا رابين فيلوتسوف التى من المقرر مشاركتها اليوم فى حفلة خيرية ساهرة فى باريس لجمع تبرعات للجيش الاسرائيلى. وتطالب هذه الاصوات المحبة للسلام باستهداف داليا ابنة رئيس الوزراء الاسرائيلى المقتول اسحاق رابين ليس بصفتها الشخصية ولكن بوصفها أحد قيادات الجيش الاسرائيلى الذى يشن حاليا حربا تدميرية وابادة ضد الشعب الفلسطينى والسلطة الوطنية الفلسطينية. وترى هذه الاصوات أنه على الرغم من يقينها بعدم جدوى هذه الشكوى على المستوى القضائى لأن القانون الفرنسى خلافا للقانون البلجيكى يمنح حصانة قضائية للمسئولين الموجودين فى الحكم.. الا انها ترى فى اللجوء للقضاء وسيلة لتدعيم الحملة الحالية ضد الجيش الاسرائيلى.. وضد الاحتلال والجرائم.