قتلت دبابات الاحتلال ثلاثة مقاومين في قطاع غزة واختطف اثنان آخران في الضفة كانا يعدان لعملية استشهادية زلزلت الاسرائيليين رعباً ما أدى لتعطيل، الدراسة في نهاريا في وقت تواصل الحصار الصهيوني الخانق للمناطق الفلسطينية واستمرار تكتيك التوغلات الخاطفة وخصوصاً في منطقة بيت لحم فيما تفقد الرئيس ياسر عرفات آثار الدمار في المخيمات بينما أكدت حركة حماس انها ستصعد هجماتها رغم زيارة المبعوث الأمريكي انتوني زيني. وأكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس سقوط ثلاثة من عناصرها شهداء الليلة قبل الماضية بقذائف الدبابات الاسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة حين كانوا يحاولون زرع ألغام هناك. وعرف اثنان من الشهداء هما ناهض مطلق عيسى «23 عاماً» من سكان مخيم البريج واسماعيل حمدان «22 عاماً» من سكان مخيم النصيرات. وتتهم مصادر فلسطينية سلطات الاحتلال بإعدام اثنين من الثلاثة بعد القاء القبض عليهما جرحى وأوضحت المصادر ان الشهداء الثلاثة أو اثنين منهما على الأقل قتلا بعد جرحهما واعتقالهما حيث اعترف جيش الاحتلال في البداية ان القصف أدى إلى مقتل فلسطيني وجرح اثنين وبعد حوالي الساعة زعم ان هناك ثلاثة شهداء فلسطينيين، وأكدت المصادر ان ذلك وحسب التجربة مع الاحتلال يعني ان مجاهدين على الأقل قد اعتقلا وأعدما بدم بارد بعد وقوعهما في الأسر جراء اصاباتهما. وأفاد مصدر من الاحتلال ان كوماندوز اسرائيلي مجوقل اعتقل فجر أمس فلسطينيين اثنين في الضفة الغربية قال انهما كانا «يستعدان لتنفيذ عملية استشهادية في اسرائيل». واعتقل الكوماندوز من سلاح الجو الشابين في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية، في ضواحي سلفيت شمال الضفة الغربية. وقال المصدر نفسه ان احدهما سجل شريط فيديو مسبقا يشرح فيه اسباب قراره تنفيذ عملية استشهادية، كما يفعل عادة الاستشهاديون الفلسطينيون. وافاد مصدر امني فلسطيني ان الفلسطينيين ابنا عم وهما مجاهد ونور الدين صنيف ويبلغان من العمر 17 عاما. واوضح ان «وحدة خاصة» اسرائيلية من عناصر متنكرة في زي فلسطينيين اعتقلتهما. وكانت حالة استنفار أمني قصوى أعلنت أمس في نهاريا شمال تل أبيب تحسباً لعمليات استشهادية وشيكة في البلدة حيث تم تعطيل المدارس ومطالبة أولياء الأمور بالبقاء في المنازل. وكان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية «حماس» خالد مشعل اكد ان المقاومة ستصعد من عملياتها العسكرية ضد القوات الاسرائيلية ولن تستطيع أي قوة مهما كان حجمها من سحقها. وقال مشعل للصحافيين اننا سنرد بشكل سريع على كل مجزرة تقوم بها قوات الاحتلال وسنفقد كل اسرائيلي الثقة بأمنه وسنزيد من قلقه ولن يكون له أمن في كل مواقع فلسطين وسنصل إلى أدق مربعات الجيش الاسرائيلي أو المستوطنات. واضاف ان المقاومة ستستمر في مقاتلة قوات الاحتلال حتى نرى انسحاب آخر جندي إلى حدود الرابع من يونيو ونحن نشجع الحركة الدبلوماسية العربية على قاعدة المقاومة حتى تنفذ اسرائيل الانسحاب الفعلي. وأوضح ان حماس تريد من قمة بيروت العربية المقبلة تبني سياسة الصبر والصمود وطول النفس واعطاء برنامج المقاومة الفرصة الكاملة ولا نريد اعطاء شارون فرصة لالتقاط أنفاسه. واضاف لن توقف المقاومة لنعود إلى طاولة المفاوضات وسنقوم بزيادة تطوير المقاومة وزيادة فاعليتها وتعزيز الوحدة الوطنية حيالها. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تفقد الليلة قبل الماضية آثار الدمار الذين خلفه الاحتلال في مدينة رام الله ومخيم الأمعري المجاور وقدم تعازيه لعائلات الشهداء. وأعلن مصدر عسكري اسرائيلي عن اصابة مستوطن بجروح اثر اطلاق النار عليه صباح أمس عندما كان يستقل سيارة على طريق استيطاني بين «يساجون» و«بيت يل» إلى الشمال من رام الله. وقدمت الاسعافات الأولية للمستوطن بواسطة طاقم طبي من نجمة داود الحمراء الاسرائيلية ثم نقل المصاب بطائرة هليوكبتر. وأفاد شهود عيان ان قوات الاحتلال توغلت في منطقة باب الزقاق في بيت لحم واحتلت بناية مكونة من «6» طوابق في مخيم العزة في محيط كلية الكتاب المقدس. وفي بلدة عزون قضاء قلقيلية داهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين بعد فرض حظر التجول على المنطقة. وأعلنت سلطات الاحتلال عن حاجز قلنديا برام الله منطقة عسكرية مغلقة وهو ما يحذر منه المرور في وقت نصبت فيه ثلاثة رشاشات ثقيلة على التلة المشرفة على منطقة الكسارات وأغلقتها بمجنزرتين عسكريتين وبمجموعات من المشاة. وقال مواطنون ان جنود الاحتلال يطلقون النار بكثافة تجاه المواطنين الذين يحاولون الاقتراب من الحاجز أو محاولة سلوك طرق الكسارات الترابية للتنقل من وإلى رام الله.
