أعلن الرئيس المصري حسني مبارك انه لا يوجد حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي في غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وفي حوار مع التلفزيون الاسرائيلي دعا الرئيس المصري اسرائيل إلى ابداء المرونة في المفاوضات محذرا من انها ستواجه بغضب 400 مليون عربي، ومؤكداً ان السلام هدف استراتيجي لكل العرب. وشن مبارك هجوماً على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون متهماً اياه بالمراوغة وعدم تنفيذ تعهداته، وفي اللقاء الذي أجري الليلة قبل الماضية حذر الرئيس المصري مجددا إسرائيل من محاولة تغيير القيادة في السلطة الفلسطينية مؤكدا أنه لا يمكن التوصل إلى حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني في غياب ياسر عرفات. وقال «ان أحدا لا يستطيع قيادة الدولة الفلسطينية بعد عرفات». وأضاف قائلا أن أي شخص يحل محل الرئيس الفلسطيني عرفات سوف يعتبر خائناً إذا ما حاول تقديم تنازلات خلال المفاوضات. وحذر مبارك كذلك من الافكار، التي تلقى قبولا متزايدا بين المتشددين الاسرائيليين، وهي أن طرد الفلسطينيين من الاراضي المحتلة سوف يحقق السلام بشكل أو آخر. وقال الرئيس المصري «لا تفكروا حتى في مثل هذا الامر. أنا أحذركم: سوف تصبحون في خطر كبير». وأكد مبارك على أن السلام مع إسرائيل هو هدف استراتيجي للعرب قائلا ان هناك حلولاً لجميع المشكلات على الرغم من أنه لم يخض في التفاصيل. كما شدد على الحاجة الماسة للتحلي بالصراحة وإبداء المرونة في المفاوضات. وأشار إلى أن المفاوضات خلال قمة السلام التي عقدت في كامب ديفيد في شهر يوليو عام 2000 باءت بالفشل لان إسرائيل طالبت بالسيادة على الحرم الشريف/جبل الهيكل، وهي رقعة ضئيلة الحجم من الارض بالقدس القديمة مقدسة لدى المسلمين واليهود. وقال مبارك إنه لا يوجد مسلم يمكن أن يوافق على مثل هذا المطلب. وأشار الرئيس المصري إلى أنه كان من الممكن أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق خلال المحادثات التي عقدت في منتجع طابا في بداية عام 2001 لو لم تكن فترة رئاسة الرئيس الامريكي بيل كلينتون قد انتهت. وكان كلينتون قد كرس جانبا كبيرا من فترة رئاسته سعيا للتوصل إلى السلام الدائم في الشرق الاوسط. كما حذر مبارك من ان السياسات الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين تولد الكراهية في العالم العربي، مضيفا أنه إذا ما استمر الوضع الراهن على ما هو عليه، فسوف تجد إسرائيل نفسها في غضون عشر سنوات أو أكثر مضطرة إلى مواجهة 400 مليون شخص يكنون الكراهية للدولة العبرية. وفيما يتعلق بالمبادرة السعودية التي تحولت الى «سلام شامل» بدلا من «التطبيع الكامل» اعتبر الرئيس مبارك ان لا فرق بين العبارتين وقال «ان المسألة ليست في سلام شامل وتطبيع شامل، فالسلام الشامل لا يفرق عن التطبيع ...لا يفرق كثيرا ولكن هذه الالفاظ تصاغ لسبب او لآخر». وأعرب الرئيس المصري عن ثقته في التوصل الى حل للنزاع في الشرق الاوسط وخصوصا بمساعدة الولايات المتحدة. وقال «ان المخرج ان تلتقي الاطراف ويكون لديها مرونة وتتكلم بصراحة بحضور الامريكيين ...وفي حضور اي طرف آخر ونرى ما يمكن عمله». الوكالات