كشفت مصادر اسرائيلية ان رئيس وزراء الكيان الصهيوني اريل شارون ووزير حربه بنيامين بن اليعازر كانا يتنافسان على من هو الذي أصدر قرار الانسحاب من رام الله. وأضافت المصادر لصحيفة «القدس» الفلسطينية ان «المعركة بين شارون وبنيامين بن اليعازر تحولت الخميس الماضي الى حرب علنية، على خلفية الانسحاب الاسرائيلي من رام الله». ونقلت الصحيفة عن مقربين من بن اليعازر «كان القرار قرار وزير الدفاع فقط» بينما اكد المقربون من ارييل شارون ان «الصلاحيات بين ايدي شارون وهو الذي اصدر تعليمات الانسحاب من المدينة». كما استندت «القدس» ايضا الى صحيفة «معاريف» الاسرائيلية عندما قالت «ان عمليات تسريب الاقوال والشكوك المتبادلة لوسائل الاعلام تحولت الى ظاهرة تمتاز بها المواجهات بين شارون وبن اليعازر والى تبادل اتهامات علنية بل ووصلت الى مستوى تبادل الاهانات». ونقلت الصحيفة عن «مسئول كبير في الهيئة الامنية الاسرائيلية ان ما يجري يشكل تهديدا لحياة جنود الجيش الاسرائيلي». وأوضحت الصحيفة ان ذلك بدا واضحا في اجتماع المجلس الوزاري المصغر الاربعاء الماضي حيث طالب شارون باستمرار العمليات، فقفز بن اليعازر من مكانه وقال بأن لا حاجة لذلك بعد تحقيق الاهداف المطلوبة. واضافت ان «شارون رد ان المجلس الوزاري المصغر قرر غير ذلك وصرخ بن اليعازر (انا الذي اقرر) وظل الجيش الاسرائيلي ليلة اخرى في رام الله». واكدت «القدس» انه «وفقا لاقوال بن اليعازر اتصل البريجادير جنرال مايك هرتسوج السكرتير العسكري لوزير الدفاع الاسرائيلي (الخميس) حوالى الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر بعد اتضاح استنفاد العملية لاهدافها بالكولونيل كفلان السكرتير العسكري لشارون واطلعه على قرار وقف العملية، واتصل بن اليعازر بشارون وقال له (اوجه تعليمات بإعادة الانتشار في المنطقة)». وقالت الصحيفة «ان بعد عدة دقائق تلقى المراسلون السياسيون للصحف بلاغا عبر اجهزة الاتصال من مكتب شارون ورد فيه (وجه رئيس الحكومة تعليمات لوزير الدفاع باعادة الانتشار في منطقة رام الله) واثار هذا البلاغ غضب المقربين من بن اليعازر». وخلصت الصحيفة الى القول «وفي الوقت الذي كان فيه المكتبان يتنافسان على من هو صاحب حق اتخاذ القرار سمع الجنود المتواجدون في رام الله عبر الاذاعة قرار الانسحاب وقال ضابط كبير (لا ريب في ان الامور تسير بصورة سيئة ولربما اسمع من الاذاعة غدا عن العملية المستقبلية وعن الاهداف التي يتوقعون انجازها)». أ.ف.ب