لا يبدو جاندا (40 عاما) الذي يستعد لترحيله ليلا على قارب ينقله الى زامبوانجا بالفلبين قلقا مما قد يحدث له بعد ذلك. وهناك نحو 400 محتجز آخرين جرى تجميعهم تحت حراسة ينتظرون اختام الخروج. وهدمت السلطات خلال حملة استمرت اسبوعين تقريبا بدأت في 26 فبراير الماضي اكثر من ستة الاف منزل في المستعمرات المنتشرة في ولاية صباح واحتجزت نحو 4400 من المقيمين بطريقة غير قانونية. وحظيت العملية وهي الاخيرة في سلسلة محاولات لحل مشكلة عمرها عقود في الولاية بتحفيز من قبل سياسة جديدة متشددة تبنتها الحكومة الاتحادية مع العمال الذين يعملون بدون تصاريح عمل. واضاف ركود الاقتصاد والمخاوف الامنية التي اثارتها هجمات 11 سبتمبر واحتجاز مسلحين فلبينيين لرهائن في غارات شنوها على منتجعات ماليزية في عام 2000 الى التصميم على اتخاذ اجراءات صارمة. واصبح تحديد من يبقى ومن يرحل عملية معقدة بسبب عقود من الزواج المختلط بين اللاجئين والاهالي وتاريخ اطول ازال الحدود بين ماليزيا الحالية واندونيسيا والفلبين. وتقوم شرطة عاصمة الولاية التي تبعد عن الميناء خمس دقائق بزورق سريع بحراسة المعبر الخشبي وتراجع الاوراق وتطلب من السكان مغادرة المكان. ولا يعرف احد بالضبط كم عدد السكان الفلبينيين والاندونيسيين غير الشرعيين في الولاية. وزرع تدفق نحو 60 الف لاجيء فلبيني في السبعينات هربا من القتال الدائر بين القوات الحكومية والثوار المسلمين بذور المشكلة الحالية. وتزوج كثيرون من ابناء ولاية صباح وكونوا اسرا بينما تلقفت موجات المهاجرين المنتظمة منذئذ الاعمال القليلة الاجر التي يزدريها الماليزيون في الغابات ومزارع نخيل الزيوت والزراعة. وزاد بعض السياسيين المحليين الامور تعقيدا بأن منحوا المهاجرين بطاقات هوية مزورة مقابل اصواتهم في الانتخابات. وبلغ عدد سكان الولاية 2.5 مليون نسمة حسب تعداد عام 2000. ويزيد الامور تعقيدا ادعاءات مانيلا الاقليمية المستمرة بالولاية مما يجعل من الصعب منح الفلبينيين المقيمين في الولاية الوثائق الضرورية. رويترز