واصل المبعوث الأمريكي انتوني زيني محاولات للتوصل إلى وقف للنار في الأرض المحتلة، فيما كشفت مصادر فلسطينية ان زيني يبحث مع المسئولين الفلسطينيين الذين التقى بعضهم أمس تطبيق تفاهمات قريع ـ بيريز كأعلى سقف للحل، في هذه الأثناء أعلنت السلطة الوطنية استعدادها لتطبيق القرار 1397 «كرزمة متكاملة». وميدانياً تواصل العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني حيث سقط شهدان يوم أمس، فيما أكدت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال نهب منازل المواطنين ودمر البنى التحتية في رام الله. فقد بدأ زيني مباحثاته أمس مع مسئولين فلسطينيين كبار، هم صائب عريقات كبير المفاوضين وأحمد قريع ورئيس المجلس التشريعي وياسر عبدربه وزير الاعلام اضافة لمحمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي بقطاع غزة. وقال مصدر لـ «البيان» ان زيني يناقش مع المسئولين الفلسطينيين تفاهمات قريع ـ بيريز كأعلى سقف للحل المطروح واضاف المصدر ان الأمريكان لم يحملوا عملياً غير الحلول الأمنية التي تؤدي إلى هدنة لتسهيل مهمة تشيني نائب الرئيس الأمريكي وتبريد الوضع على أبواب القمة العربية واعطاء المجال والفرصة للتحرك الأمريكي بسلاسة فيما يتعلق بضرب العراق. وتابع المصدر ان درجة التركيز الأمريكي تقوم على القضايا الأمنية، كما أن الأفق السياسي الذي يعملون عليه هو مشروع بيريز ـ أبو علاء فقط أي دولة فلسطينية على 42% والباقي موضوعات خاضعة للتفاوض. وأشار الى ان الجانب الأمريكي لم يتحدث عن أفق سياسي في اطار تطبيق قرارات الشرعية الدولية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي وحل الصراع سلمياً وهذا بصراحة أقل من السقف الأوروبي. وبين المصدر ان المشروع الأمريكي يعيدنا مرة أخرى إلى دوامة الحلول الأمنية التي يمكن أن يترافق معها مفاوضات سياسية في اطار ورقة بيريز ـ أبو علاء وليس أبعد من ذلك مما يؤدي إلى الدخول في دوامة الحلول والمعالجات الأمنية لشهور طويلة مقبلة كما وتنقل المشكلة من جديد للملعب الفلسطيني. وقال المصدر: اعتقد ان هذا لن يكون مقبولاً لدى الشعب الفلسطيني وجميع قواه السياسية. في هذه الأثناء أكد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطيني تصميم الجانب الفلسطينى على عدم الخوض فى بحث أى قضية أمنية قبل أن يتم الانسحاب الاسرائيلى من الأراضى الفلسطينية التى أعيد احتلالها مؤخراً. ووصف الدكتور نبيل شعث المبادرة السعودية للسلام فى الشرق الأوسط بأنها مبادرة عربية شاملة. وردا على سؤال حول ماتحمله جولة زيني الحالية من جديد، أوضح المسئول الفلسطيني ان زينى لديه تفويض كامل من الادارة الأمريكية بالعمل الجاد والبقاء فى المنطقة حتى يتم انهاء الاحتلال والعدوان والبدء الفعلي فى العودة الى عملية السلام. من جهة أخرى أكدت القيادة الفلسطينية أمس استعدادها لتطبيق القرار 1397 الصادر الثلاثاء الماضي والذي أشار للمرة الأولى الى اقامة دولة فلسطينية باعتباره رزمة متكاملة وجددت الترحيب به. وقال ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية ان «القيادة الفلسطينية تؤكد استعدادها لتطبيق ما جاء في قرار مجلس الامن الدولي 1379 كرزمة متكاملة لان القرار ربط بين الامن ووقف اعمال العنف وبين الحل السياسي وفق القرارات الدولية ذات الصلة». واوضح ان القيادة تعبر عن ترحيبها بقرار مجلس الامن رقم 1397 والذي أكد لاول مرة على حق شعبنا في اقامة دولة فلسطين فوق ارض وطننا وان تكون حدودها آمنة ومعترف بها دوليا ضمن اطار تنفيذ قراري 242 و338 الذي يضمن الانسحاب الإسرائيلي من جميع الاراضي المحتلة في يونيو 1967 بما فيها القدس الشريف. واضاف الناطق ان ما احتواه البيان من افكار ومواقف سواء لجهة دعم الرؤية الأمريكية والمبادرة السعودية يمثل نقطة انطلاق ايجابية وصحيحة. واشار البيان الى ان القيادة الفلسطينية ترى ان الشعب الفلسطيني الواقع تحت عنف الاحتلال الاسرائيلي واساليبه الهمجية والذي يتوق الى الحرية والاستقلال مثله مثل سائر شعوب العالم هو في مقدمة من يدعون لانهاء العنف ووقف كافة اشكاله. ميدانياً استشهد مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال صباح أمس بمدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الشاب محمد سلامة «25 عاماً» استشهد اثناء قيادته سيارته في منطقة خاضعة لسيطرة الاحتلال يشملها حظر التجول. كما استشهد فلسطيني آخر لم يتم التعرف عليه بعد، في قطاع غزة متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها من قبل جنود الاحتلال. وفي هذه الأثناء أيضاً كشفت صحيفة «القدس» الفلسطينية أمس ان الجيش الاسرائيلي قام خلال عملية اعادة الاحتلال التي قام بها في رام الله والبيرة وبيتونيا ومخيمي الامعري وقدورة بنهب منازل الفلسطينيين وتدمير البنى التحتية والمؤسسات الفلسطينية. واكدت الصحيفة الصادرة في القدس ان الجيش الاسرائيلي «انسحب في ساعة مبكرة من صباح الجمعة بعد اعادة احتلال استمرت لاكثر من 72 ساعة سقط خلالها 13 شهيداً ومئة جريح». وقدرت الصحيفة الخسائر المادية بملايين الدولارات وقالت انه تم تدمير جزئي او كلي لمئات المنازل والمحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة والمدارس ورياض الاطفال والمستشفيات والطرق والارصفة والسيارات وشبكات الكهرباء والمياه والمجاري والاتصالات والاشارات الضوئية وغيرها. الوكالات غزة ـ ماهر ابراهيم:
شهيدان بغزة والضفة والاحتلال ينهب منازل المواطنين، زيني يبحث والفلسطينيين تطبيق تفاهمات قريع ـ بيريز
