أبدى الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوشتونيتشا أمس استعداده للقيام بكل ما يلزم لكشف الحقيقة الكاملة فيما يتعلق باعتقال نائب رئيس الوزراء الصربي مومشيلو بيريسيتش مع دبلوماسي امريكي للاشتباه في قيامهما بعملية تجسس. وفي تصريح صحفي ادلى به في اعقاب اجتماع لمسئولين صربيين ويوغسلافيين كبار قال كوشتونيتشا «أنوي دعوة المجلس الاعلى للجيش للانعقاد وانا مستعد للقيام بكل ما يلزم لكشف الحقيقة بكاملها والوقائع على اساس أدلة». واضاف استنادا الى كل ما ابلغت به حتى الآن، لا يمكن الاعتراض على شرعية اجراء (الاعتقال) استنادا للقانون في بلادنا. وقال كوشتونيتسا الذي هو أيضاً القائد الأعلى للجيش اليوغسلافي ان القضية دقيقة جداً نظراً لعلاقاتنا الحساسة مع الولايات المتحدة. وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر أعلن أمس الأول في واشنطن ان الولايات المتحدة احتجت رسمياً على التوقيف التعسفي والفاضح لأحد دبلوماسييها في بلجراد. والتقى الرئيس اليوغسلافي مساء امس الجمعة المدعي العام العسكري ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الجنرال اتشا توميتش الذي اعتقل رجاله بيريسيتش والدبلوماسي الأمريكي الخميس الماضي. وكانت المحكمة العسكرية اعلنت امس الأول ان الرجلين اعتقلا بتهمة «التجسس» و«الكشف عن أسرار عسكرية». وتم في وقت لاحق استجواب بيريسيتش الرئيس السابق لرئاسة أركان الجيش اليوغسلافي أمام المحكمة العسكرية، وأشارت مصادر ان الاستجواب توقف أمس بسبب أعياء المعتقل. وامر قاضي التحقيق عقب ذلك بالافراج عن نائب رئيس الوزراء الصربي دون اعطاء تفاصيل ا.ف.ب.