أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، انها أجرت بنجاح تجربة اعتراض وتدمير رأس حربي غير حقيقي مساء الجمعة فوق المحيط الهادي، وذلك في أصعب اختبار لنظام الدفاع الصاروخي حتى الآن. من جهة أخرى توقعت واشنطن اتخاذ الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجراءات لحماية المنشآت النووية من الأعمال الارهابية. وصرحت كاترين ريردون المتحدثة باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) بأن التجربة هي رابع تجربة تكلل بالنجاح من ست محاولات تمت حتى الان في إطار السعي لتطوير درع دفاعية صاروخية في الفضاء. وقالت ريردون انه بالاضافة إلى الهدف المقصود - وهو عبارة عن صاروخ باليستي عابر للقارات يحمل جسما يحاكي رأسا حربياً نووياً ـ تضمنت التجربة لأول مرة استخدام ثلاثة مناطيد خداعية بقصد التعرف على مدى قدرة التكنولوجيا الجديدة على اختيار الهدف الصحيح. وأضافت أن الصاروخ الدفاعي نجح في مهمته حيث تفادى المناطيد الثلاثة ودمر الصاروخ الذي يحمل الشحنة النووية المفترضة. ومثلما حدث في التجارب السابقة، تم إطلاق «المركبة القاتلة» من جزيرة تقع في المحيط الهادي باتجاه صاروخ عابر للقارات أطلق من قاعدة جوية في ولاية كاليفورنيا على الساحل الغربي، أي على بعد 8 آلاف كيلومتر تقريبا من الجزيرة. وبلغت المدة التي استغرقها الصاروخ الدفاعي في الوصول إلى هدفه حوالي 20 دقيقة. من جهة أخرى قالت وزارة الخارجية ان محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية سيقترح هذا الاسبوع بدعم امريكي تطبيق اجراءات اكثر صرامة لحماية المواد والمنشآت النووية من الاعمال الارهابية. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان البرادعي سيقدم مقترحاته لمجلس محافظي الوكالة. واضاف ان «الولايات المتحدة تؤيد بشدة تلك المبادرات وستحث الدول الاعضاء على ان توفر للوكالة الدولية للطاقة الذرية الموارد اللازمة لتنفيذها عمليا». «الولايات المتحدة تقدر القيادة البناءة للمدير العام البرادعي وتتطلع الى مساهمة في الوقت المناسب من جانب مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الجهود العالمية ضد الارهاب». ونقل البيان عن الرئيس جورج بوش قوله ان الولايات المتحدة تنتظر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية «مواصلة العمل كأداة مهمة للمساعدة في مكافحة الخطر الحقيقي والمتزايد للانتشار النووي». الوكالات
