غداة حادث القاء قنبلتين على مقر السفارة الأمريكية في صنعاء قالت مجلة «المجلة» السعودية ان سكان الحي المحيط بالسفارة اصبحوا يعيشون منذ قرابة شهرين ما يشبه حالة طوارئ غير مسبوقة. وأوضحت المجلة في عددها الاسبوعي ان حي سعوان تحول إلى ثكنة يملؤها الجنود والآليات العسكرية التي تجوب المنطقة بأكملها على مدار الساعة، وقد أغلق الشارع الرئيسي المواجه لبوابة السفارة والشوارع الفرعية القريبة من المبنى بحواجز خرسانية ضخمة تعلوها قضبان حديدية مدببة ويتمترس قربها جنود خلف أكياس الرمل وآخرون على سياراتهم التي تدور في الحي باستمرار وغيرهم يعتلون الأسطح. ويقول عدد من سكان الحي للمجلة في تقريرها ان حياتهم «تحولت إلى عذاب دائم» كونهم خاضعين لرقابة أمنية مشددة تمنعهم من ممارسة حياتهم العادية والاتصال بالاخرين أو استقبال أي زائر أو ضيف قادم إليهم أثناء ساعات الليل وخاصة بعد أن تعرض الكثيرون للاعتقال والتحقيقات لمجرد مرورهم ليلا بالقرب من مبنى السفارة. وكشف أحد السكان أن السفارة تسعى منذ فترة لشراء المنازل القريبة من مبناها غير أن المالكين يرفضون بشكل قاطع بيع بيوتهم رغم الاغراءات بالمبالغ الكبيرة المعروضة عليهم. وكشف أبناء من الحي ان عددا من معلمات وطالبات مدرسة السابع من يوليو للبنات القريبة من السفارة تعرضن للاغماء بعد أن انتابتهن حالة سعال شديدة جراء انتشار غاز غير معروف المصدر في أجواء المدرسة. وعلى الرغم من التكتم الشديد على نتائج التحقيقات التي أجرتها الجهات الامنية والتعليمية إلا أن شكوكا انتشرت في أوساط المعلمات بأن ما جرى «ليس غير تجريب لاسلوب أمني جديد يغمر محيط السفارة بغاز يؤدي للاغماء إذا تعرضت السفارة لهجوم ما». وتقول «المجلة» في تقريرها من صنعاء ان الاجراءات المحيطة بالسفارة الامريكية «تشمل العاصمة اليمنية بأكملها» حيث لفتت الانظار زيادة ملموسة في الدوريات الامنية وإجراءات التفتيش التي تتم في معظم الشوارع على مدار الساعة. ويسود الاعتقاد أن الاجهزة الامنية اليمنية وبالتنسيق مع نظيرتها الامريكية حصلت على معلومات عن عملية أمنية تهدد السفارة الامريكية والرعايا الامريكيين في اليمن بينما يرى آخرون أنها «ليست أكثر من تسخين للاجواء السياسية عبر المبرر الامني لخلق ظروف تساعد على اتخاذ إجراءات متعددة هدفها ضرب كل دعم للتنظيمات المتطرفة أو لاعضاء وأعوان تنظيم القاعدة». وكانت السفارة الامريكية قد سربت خبرا يفيد أنها تلقت مكالمة تهديد من مجهول توعد بتفجيرها لكن التصعيد الاعلامي المبالغ فيه الذي أعقب هذا التسريب آثار الشكوك حول صحة الاتصال. ثم جاءت أنباء من معتقل جوانتانامو مصدرها المحققون الامريكيون هناك الذين قالوا ان بعض المعتقلين كشفوا تفاصيل عن خطط لضرب مصالح أمريكية في اليمن تنفذها مجموعة يتزعمها اليمني فواز الربيعي.د.ب.ا