أعلن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ومقره في مدينة غزة يوم الجمعة انه استصدر أمرا من المحكمة العليا الاسرائيلية بوقف عمليات هدم منازل في منطقة المغراقة وسط القطاع، فيما أبدى مسئولون اسرائيليون تشككهم في جدوى العدوان على الفلسطينيين والذي زاد في الفترة الأخيرة. فقد أكد المركز «ان المحكمة العليا الاسرائيلية اصدرت الجمعة قرارا يقضي بعدم هدم بيوت او منازل دون ان يتم اعطاء اصحابها حق الطعن والاعتراض». واضاف البيان ان هذا القرار جاء «بناء على طلب من المركز الفلسطيني لحقوق الانسان نيابة عن سكان منطقة المغراقة المجاورة لمستوطنة نيتساريم في وسط غزة والمهددة منازل عشرات منهم بالهدم». وذكر مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي «أخطر خمس عائلات على الاقل في منطقة المغراقة بضرورة اخلاء منازلهم تمهيدا لهدمها» وانه «شرع في عملية تجريف لاراض زراعية في المنطقة منذ الخميس طالت حتى الان عشرات الدونمات». ولكن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان اكد «ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي اقدمت الخميس على هدم ثمانية منازل مباشرة من دون اعطاء اي مهلة زمنية لاصحاب المنازل الذين داهمتهم الجرافات والدبابات». واضاف المركز ان القوات الاسرائيلية «أقدمت في اعقاب قرار المحكمة العليا على اخطار اصحاب 17 منزلا باخلائها تمهيدا لهدمها وامهلتهم لذلك فترة ثلاث ساعات». وقال المركز الفلسطيني ان الاحتلال الاسرائيلي يمارس هدم المنازل على نطاق واسع في قطاع غزة دون احترام الحد الأدنى من الاجراءات القانونية. من جهة أخرى أقر مسئولون اسرائيليون كما تقول صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية ان العدوان على الشعب الفلسطيني خلال الفترة الأخيرة نجح في القاء القبض على آلاف من الشباب والصبية الفلسطينيين كما جرى من خلالها ضبط عشرات من قطع الاسلحة وتدمير الورش التى يشتبه فى انها تستخدم فى صناعتها غير انهم يعترفون فى الوقت نفسه بأن تلك الحملة لم تفلح كثيرا فى النيل من قدرة ناهيك عن رغبة الفلسطينيين فى شن المزيد من الهجمات ضد الاسرائيليين. فقد صرح ناحوم بارنيا وهو صحفى بارز فى صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية بأنه قد ترددت انباء عن ان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر قد وافق اساسا على قيام اسرائيل باحتلال رام الله كبرى مدن الضفة الغربية ليكون ذلك فقط بمثابة نوع من انواع استعراض القوة من جانب اسرائيل. كما اتفق مسئول امنى كبير مع هذا الرأى حيث قال ان احدا في الشين بيت «جهاز الامن الداخلى فى اسرائيل» لا يعتقد ان مثل هذه العمليات سوف تؤدي الى وقف الارهاب حيث انه من المستحيل بمكان ان يتم انهاء هذه الموجة من الارهاب بدون ان تكون هناك عملية سياسية مع الفلسطينيين. كما قالت ال«واشنطن بوست» انه على الرغم من المكاسب الظاهرية التى استطاعت الحكومة الاسرائيلية تحقيقها من وراء تلك الحملة الا انها قد دفعت فى الوقت نفسه ثمنا باهظا لها حيث انها نالت من التأييد السياسى الذى تحظى به على المستويين الداخلى والخارجى وذلك حتى على الرغم من ان هذه الحملة لم تؤد «حسبما يعترف بعض المسئولين» الى تحقيق تغير جذرى ودائم فى الاوضاع على الارض. غزة ـ «البيان»:
