في نوبة حنين لماضيه كماسح أحذية في زمن طفولته التعيسة استضاف رئيس بيرو اليجاندرو توليدو مجموعة من ماسحي الأحذية المشردين في العاصمة ليما، ليقضوا ساعات في مقره الرئاسي. وتبادل توليدو أحاديث المهنة وأسرارها ومتاعبها مع ماسحي الأحذية، خصوصاً، من الصبية الصغار، الذين يضطرهم الفقر الى كسب قوت يومهم من مسح أحذية المارة. وحكى توليدو لماسحي الأحذية الصغار عن طفولته التعيسة، وكيف عمل ماسحاً للأحذية، محاولاً التعرف على التغيرات التي لحقت بالمهنة وأدواتها. وأبلغ توليدو ماسحي الأحذية انه قرر تقديم قروض صغيرة ميسرة لهم لتحسين أوضاعهم، ولشراء مقاعد خاصة بهم، تحميهم، وتريح زبائنهم في الشارع. وعرف رئيس بيرو زملاء المهنة ان الكرسي الجديد لماسحي الأحذية لن يكلفهم شيئاً، بل سيزيد دخلهم. ولمزيد من المصداقية أحضر توليدو في مقره الرئاسي كرسياً لماسح الأحذية كنموذج عملي، يتعرف عليه ماسحو الأحذية. أ.ب