انتقدت منظمة العفو الدولية الادارة الامريكية لاعتقالها مئات الاشخاص بصورة سرية وعشوائية فى اعقاب هجمات الحادى عشر من سبتمبر الماضي. وتقول المنظمة أن حوالى 1200 محتجز فى الولايات المتحدة تم القاء القبض عليهم فى أعقاب هجمات سبتمبر محرومون من حقوق الانسان فى انتهاك للقانون الدولى مشيرة الى ان بعضهم معتقل فى زنزانات انفرادية بتهم بسيطة دون السماح لهم بالاتصال بذويهم او بمحامين عنهم. وذكر تقرير للمنظمة صدر أمس الأول أن الحقوق الاساسية للمحتجزين قد انتهكت بما فيها الحق فى معاملة انسانية والحق فى ان يخطر المحتجز بأسباب احتجازه وان يكون قادرا على الطعن فى شرعية الاحتجاز. واشار التقرير الى ان المنظمة تلقت معلومات عن معاملة قاسية طالت المحتجزين بما فيها الحبس الانفرادى لمدة طويلة والافراط فى استخدام القيود الحديدية مع السجناء خلال الزيارات او عندما يساقون الى المحكمة. وحثت المنظمة الحكومة الامريكية على نشر معلومات عن ظروف اعتقال المتهمين والالتزام علنا بمعاملتهم معاملة انسانية. وأكد ويليام شولتز المدير التنفيذى لمنظمة العفو الدولية فى الولايات المتحدة فى مؤتمر صحفى ان معاملة الحكومة الامريكية لهؤلاء الافراد غير مقبولة وتمثل انتهاكا للقانون الدولي. ويذكر أن منظمة العفو الدولية تلقت تقارير مثيرة للانزعاج عن أشخاص مازالوا محتجزين فى السجون بعد انقضاء التاريخ المحدد برحيلهم الطوعى وترحيلهم الى بلادهم وبعد تحديد قيمة الكفالة وكانوا على استعداد لسدادها. ويعتقد كما يشير التقرير ان حوالى 300 رجل ينتمون اساسا لدول اسلامية او شرق اوسطية مازالوا محتجزين فى سجون خدمة الهجرة والتجنس بينما رحل أو أطلق سراح عدد غير معروف بعد دفع كفالة. وطالبت منظمة العفو باجراء تحقيق كامل فى اوضاع ما يسمى مراكز الحبس المتروبوليتانى فى بروكلين وهو سجن فيدرالى حيث يوجد حوالى 40 سجينا لانتهاكات التأشيرة الروتينية يودعون فى زنزانات انفرادية لمدة 23 ساعة أو أكثر فى اليوم ويتعرضون للحرمان من حقوق أخرى. ويذكر أن السلطات الفيدرالية رفضت طلب منظمة العفو لزيارة هذا السجن بينما سمح لباحثى المنظمة مقابلة السجناء فى سجون أخرى فى نيوجيرسي. ق.ن.ا ـ ا.ش.ا.