دعت المفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسون الثلاثاء كلا من باكستان والهند الى اقامة منطقة منزوعة السلاح على الحدود المشتركة والمباشرة بمباحثات، تهدف الى تسوية نزاعهما حول كشمير. واثناء مؤتمر صحافي عقدته في اسلام اباد قبل رجوعها إلى نيويورك اعلنت روبنسون انها تلقت معلومات حول انتهاكات لحقوق الانسان في طرفي كشمير. وتتنازع باكستان والهند السيادة على هذه المنطقة في جبال هملايا المقسمة الى شطرين احدهما تحت السيطرة الباكستانية والاخر تحت السيطرة الهندية وتقوم بينهما حدود الامر الواقع التي تدعى خط المراقبة. وقالت روبنسون ان «ضحايا انتهاكات حقوق الانسان لدى الجانبين طلبوا مني تقييم ودراسة الوضع والتركيز بقوة على مدى الانتهاكات». واعلنت انها ستتشاور مع «خبراء» وتحاول وضع «استراتيجية» لتتمكن من بحث مشكلة حقوق الانسان في كشمير. لكنها قالت ان القوتين النوويتين المتنازعتين ينبغي ان تخفضا كشرط مسبق من وجودهما العسكري الكثيف على جانبي الحدود المشتركة. وقالت «من الاهمية بمكان ان يتحقق تراجع في حدة التوتر وفيما بعد يجب ان تحصل مباحثات سياسية وايجاد طريق للتقدم السياسي». وقد نشرت الهند وباكستان نحو 800 الف جندي على الحدود المشتركة بينهما في اعقاب الهجوم الانتحاري الذي وقع في 13 ديسمبر على البرلمان الهندي ونسبته نيودلهي الى مجموعات متطرفة مسلمة تتخذ من باكستان مقرا لها. من جهة أخرى دعت روبسنون مجددا الى نشر المزيد من القوات الدولية في افغانستان لوضع حد لاعمال العنف التي لا تزال تدور فيها. واشارت روبنسون التي زارت افغانستان للتو الى العديد من حالات اغتصاب النساء والشابات من الباشتون في شمال افغانستان. واعتبرت المسئولة في الامم المتحدة ان الامن يمثل المشكلة الحقوقية العاجلة في افغانستان بعد حكم طالبان وان القوات الدولية يجب ان تنشر ليس فقط في كابول كما هو الحال في الوقت الراهن بل ايضا في الاقاليم. وقالت «انه امر حيوي لقد اشرت بانتظام الى ان المشكلة الرئيسية في حقوق الانسان في هذا الوقت في افغانستان هي امن البشر. يجب سحب الاسلحة من التداول». وقالت «ما أثار اعجابي فعلا هو ان ثمة استقرارا نسبيا اليوم في كابول». واضافت «ولكن الوضع ليس كذلك في مناطق اخرى من افغانستان وليس هو الحال في مزار الشريف حيث نرى الكثير من السلاح هناك». وروت انه في مزار الشريف العديد من النساء الباشتون قصدوها وتحدثن عن قصص «مخيفة» عن عمليات اغتصاب احيانا جماعية تعرضن لها. وسجلت المفوضية العليا لحقوق الانسان لدى الامم المتحدة ومنظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان العديد من حالات القتل والاغتصاب واعمال العنف ضد الباشتون في شمال افغانستان. ويشكل الباشتون 40 في المئة تقريبا من اهالي افغانستان ولكنهم اقلية في شمال البلاد حيث تقيم غالبية من الطاجيك والاوزبك والهزارة. ومنذ سقوط حركة طالبان وغالبية افرادها من الباشتون يتهم ابناء هذه الاتنية بالارتباط بالنظام السابق. (أونلاين)