شنت قوات الجيش والشرطة الهندية حملة اعتقالات واسعة أمس في مدينة بومباي (غرب الهند) وفي أيوديا شمال الهند، لمنع اندلاع موجة جديدة من العنف الطائفي. وأسفرت الحملة عن اعتقال تسعة آلاف هندوسي ومسلم، بينهم نائب رئيس المجلس الهندوسي العالمي جيريراج كيشور، الأمر الذي أجبر رامشاندرا داس بارمهانز «93 عاماً» رئيس صندوق المجلس الهندوسي العالمي على التراجع عن خطته لدخول مواجهة وتدشين بناء معبد «رام» محل مسجد بابري، واضطر لاجراء طقوس التبرع بالحجر لتدشين البناء في منطقة خارج أراضي المسجد في ايوديا التي تحولت أمس الى قلعة أمنية منيعة. فقد لزم اهالي بلدة ايوديا الهندية المقدسة بيوتهم أمس بينما قام الاف من رجال الشرطة بدوريات وتحدوا رهبانا من الهندوس يستعدون للصلاة لمباركة بناء معبد كبير للملك الهندوسي المعبود رام. ولم يخرج سوى القردة التي شوهدت تمرح في الازقة المتربة وتتقافز على سيارات الشرطة بينما مكث اهالي البلدة التي يقطنها نحو 100 الف في بيوتهم خشية حدوث اضطرابات واغلقوا محلاتهم. وتدفق نحو 40 الفا من قوات الامن والشرطة على ايوديا في ولاية اوتار براديش شمال الهند التي قطع بالفعل الاتصال بينها وبين العالم حيث اوقفت خدمة الحافلات والقطارات واقيمت الحواجز على الطرقات في كل مكان. وبينما كان رامشاندرا داس بارمهانز (93 عاما) المثير للقلاقل والذي يتزعم هذا المسعى ينتظر الصلاة التي تقام في الساعة الثانية والربع بعد ظهر أمس بالتوقيت المحلي (08.45 بتوقيت جرينتش) عقد مجلسا في ساحة لقاطعي الاحجار بينما كان جيش صغير من العمال يقطع الاحجار لبناء المعبد المنشود. وكان بارمهانز ذو اللحية المدببة يمزح ويقهقه مع اتباعه بينما ردد رجال الدين الهندوس اناشيد حماسية من خلال مكبرات الصوت. وهدد بارمهانز امس الأول بالانتحار اذا منع من الصلاة بالقرب من موقع المسجد بعد ان حظرت المحكمة العليا بالهند الاحتفال. وحجب دوي الغناء صوت عمال البناء وهم يقطعون الاحجار منذ هدم المسجد لينحتوا اعمدة واشكالا تفصيلية لالهة الهندوس من صخور وردية اللون اتية من صحراء ولاية راجاستان. وكوم في الفناء مئات من الاعمدة التي انتهى نحتها استعدادا لتجميعها لبناء المعبد الذي يريد الهندوس المتطرفون بناءه على انقاض المسجد. وقال الزعيم الهندوسي المتشدد رامشاندرا داس بارامهانز للصحفيين «لا نية لدي لأن اضع قدمي في الارض المملوكة للحكومة». وأضاف بأنه مستعد للتبرع بالحجر المنحوت خارج المنطقة المتنازع عليها في مدينة ايوديا بولاية اوتار براديش، وهو ما تم فعلاً في وقت لاحق. وفي سياق حملة الاعتقالات اعتقل جيريراج كيشور، نائب رئيس المجلس الهندوسي العالمي في منطقة تبعد نحو 12 كيلومتراً عن مدينة لوكنو، عاصمة أوتار براديش، بينما قالت مصادر في الشرطة ان ما بين ثمانية الى تسعة آلاف أشخاص اعتقلوا في ولاية ماهاراشترا وعاصمتها بومباي. ولم يسجل وقوع أي حادث يذكر ظهر أمس في بومباي. وقام داس بعد أن نقلته سيارة شرطة الى موقع بعيد عن أرض مسجد بابري، يرافقه 20 من أنصاره بوضع عامود طوله أربعة أقدام تدشيناً لبناء المعبد. الوكالات