خلافاً لمزاعم الانسحاب هاجمت آليات عسكرية اسرائيلية مقر الرئيس ياسر عرفات في رام الله تصدى لها حراسه في معركة شرسة تمكنوا من دحرها بعد اعطاب ثلاثة جيبات، واصابة أربعة جنود في وقت استشهد أربعة فلسطينيين برصاص القناصة وقذائف الدبابات في الضفة والقطاع، فيما أصيب أربعة جنود للاحتلال في انقلاب دبابة. وقال مسئول أمني فلسطيني بارز رفض الكشف عن اسمه أن «خمسة جيبات إسرائيلية دخلت بشكل مفاجئ لمسافة قريبة من مكتب عرفات لا تبعد سوى خمسين مترا وبدأت بإطلاق زخات من الرصاص من رشاشاتها باتجاه بوابة المقر». وقال المصدر الذي كان متواجدا في مقر الرئيس عرفات في تلك الاثناء «ان عشرات المسلحين الفلسطينيين الى جانب قوة من حرس الرئيس عرفات اشتبكوا بصورة قوية جدا مع الجيش الاسرائيلي لمدة عشر دقائق وفتحت نيران غزيرة عليهم مما اجبرهم على العودة». وقالت الاذاعة العبرية في غضون ذلك أن «أربعة من الجنود الاسرائيليين أصيبوا بجراح بينما أعطبت ثلاثة جيبات عسكرية إسرائيلية خلال اشتباك عنيف اندلع في محيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله». وقال فلسطينيون في رام الله أن عددا من سيارات المواطنين الفلسطينيين في الشارع المؤدي إلى مكتب عرفات «أصيبت بأضرار بالغة جراء الاشتباك كما أعطبت إحدى سيارات المرافقة للرئيس عرفات من جراء الاشتباك». وعلق المصدر الامني الفلسطيني ذاته بأن «هذا لا يعد انسحابا.. ونحن نعتقد بان الانسحاب يجب أن يكون واضحا وليس بطريقة دعائية كان يقوم بسحب عدة ناقلات او دبابات من هذا الشارع او ذاك ويعيدها في الصباح كما حدث يوم أمس الأول». وأصيب أربعة جنود من الجيش الاسرائيلى بجروح، اثر انقلاب دبابة بالقرب من مستوطنة افرات جنوبى بيت لحم. وذكر راديو اسرائيل ان الجنود الجرحى تم نقلهم الى المستشفى لتلقى العلاج اللازم بينما باشرت السلطات المختصة التحقيق فى الحادث. وذكر مصدر طبي فلسطيني أمس ان الجانب الفلسطيني تسلم جثة فلسطيني قتله الجيش الاسرائيلي فجرا قرب مستوطنة شمال قطاع غزة. واوضحت مصادر قريبة من حركة الجهاد الاسلامي لوكالة «فرانس برس» ان الشهيد «من عناصر سرايا القدس» الجناح العسكري للحركة. وافاد المصدر الطبي لوكالة فرانس برس ان «الجانب الفلسطيني تسلم في الصباح جثة مواطن فلسطيني قتله الجيش الاسرائيلي قرب مستوطنة دوغيت في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة». واشار الى ان «الشهيد الذي اصيب بأعيرة ثقيلة في الرأس والفخذ يدعى كمال عبدالناصر رجب (19 عاما) وهو من سكان بيت لاهيا». وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية افادت ان عناصر دورية للجيش الاسرائيلي قتلوا فلسطينيا مسلحا كان يحاول التسلل الى مستوطنة يهودية في قطاع غزة فجرا. واعتقلت آخر. كما استشهد فلسطيني آخر فجر أمس برصاص جنود اسرائيليين في منطقة رفح في جنوب قطاع غزة، كما افادت مصادر امنية فلسطينية. واستشهد وائل موسى الاخرس، وهو شرطي من رفح يبلغ من العمر 28 عاما، برصاص اطلقه جنود اسرائيليون بينما كان موجودا امام منزله. وقد اصيب اصابة قاتلة في الصدر، بحسب مصادر طبية. وقالت المصادر نفسها لوكالة «فرانس برس» ان «ستة اشخاص من عائلة واحدة وهي عائلة ابو هداف اصيبوا بشظايا قذيفة اطلقها الجيش الاسرائيلي المتمركز في الدبابات المتواجدة قرب مستوطنة كفار داروم في دير البلح وسط قطاع غزة». ووصفت المصادر حالة الجرحى «وهم امرأة وابناؤها الخمسة» بأنها «بين متوسطة وطفيفة» حيث نقلوا الى مستشفى ناصر بخانيونس جنوب قطاع غزة للعلاج. وقال مسئولون أمن فلسطينيون ليلة الخميس ـ الجمعة ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيين «بطريقة بشعة» بعد أن أطلق قذيفة دبابة باتجاه سيارة كانا يستقلانها قرب قرية مسماس إلى الشرق من رام الله. وقالت مصادر طبية فلسطينية أن الجيش الاسرائيلي «يمنع أجهزة الامن الفلسطينية أو أية سيارة إسعاف من الوصول إلى المكان». وقال مسئول أمني فلسطيني في منطقة رام الله أن جهاز الارتباط الفلسطيني «تلقى إشارة من الجيش الاسرائيلي تفيد بأنه ليس بالسهولة التعرف على هوية الفلسطينيين بسبب احتراق جثتهما». الوكالات