ترحيب عربي ودولي واسع بقرار مجلس الامن 1397 ودعم للمبادرة السعودية ما لفت الانتباه فيه اشادة ايرانية، ودعوة فرنسية لاعلان اوروبي جريء ومتمم للجهود الامريكية، فيما السلطة الفلسطينية مستعدة لتطبيق القرار كرزمة واحدة. فعلى الجانب العربي وفي معرض ترحيبها بالقرار الدولي الجديد الذي حمل رؤية واشنطن لدولتين فلسطينية واسرائيلية اكدت القيادة الفلسطينية امس في بيان استعدادها لتطبيق ما جاء في هذا القرار كرزمة متكاملة لانه ربط بين الامن ووقف العنف وبين الحل السياسي وفق القرارات الدولية ذات الصلة. واعتبر امين عام الجامعة العربية عمرو موسى القرار نقلة هامة وموضوعية لكنه طالب بالتحرك على الارض لتطبيقه. وعلى الصعيد نفسه قال وزير الخارجية الاردني مروان المعشر اننا ننظر الى هذا القرار بايجابية كبيرة لانه القرار الاول الذي يصدر عن مجلس الامن منذ زمن بعيد متعلقا بالقضية الفلسطينية اضافة الى انه وللمرة الاولى يذكر صراحة في قرار لمجلس الامن ضرورة اقامة دولة فلسطينية جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل. ولاحظ المعشر في تصريح بثه التلفزيون الاردني ان القرار يكتسب اهمية اضافية كونه القرار الاول كذلك الذي تصوت عليه الولايات المتحدة بايجابية منذ زمن بعيد بل انها هي نفسها صاغت مشروع القرار معتبرا ان ان هذا بحد ذاته يشكل بداية للتحول في الموقف الامريكي تجاه القضية الفلسطينية. وجاء في بيان لوزارة الخارجية المغربية ان المغرب تلقى بارتياح هذا القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي الثلاثاء بمبادرة من الولايات المتحدة. كما اعربت الرباط ايضا عن ارتياحها لاشادة القرار بمساهمة ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز في حل الصراع العربي الاسرائيلي بمجمله. وعبر امين عام الامم المتحدة كوفي عنان عن ارتياحه لما اعتبره بداية جيدة لحل النزاع مشيرا الى دعمه للمبادرة السعودية. وعبر الرئيس الفرنسي خلال مقابلة مع اذاعة «ار تي ال» عن دعمه لكل المبادرات الصادرة عن الامم المتحدة والولايات المتحدة والامير عبد الله باسم الدول العربية والتي تذهب في الاتجاه ذاته للطروحات الفرنسية والاوروبية في هذا المجال التي يفترض ان تؤدي الى بادرة ايجابية في برشلونة. داعيا القمة العربية في مارس لتبني المبادرة السعودية. وقالت كاترين كولون المتحدثة باسم شيراك ان ما حدث في الامم المتحدة مهم للغاية ولذلك سيكون من المفيد ان يستغل الاوروبيون اجتماع مجلس اوروبا في برشلونة للتعبير عن موقفهم من خلال اعلان قوي وواضح. ورأى وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ان قمة برشلونة المقرر عقدها الجمعة والسبت ستمنح الاوروبيين فرصة لطرح سياسة بديلة في الشرق الاوسط تكون متممة لاعادة الترتيب التي بدأت تلوح في الموقف الامريكي. وقال فيدرين في مقال نشرته صحيفة «لو موند» ان كل شيء يمكن ان يشهد انطلاقة جديدة اذا ما وجد (رئيس الوزراء الاسرائيلي) ارييل شارون و(الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات الشجاعة الكافية لاتخاذ قرار بوقف فوري لكل اعمال العنف او توجيه نداء من اجل ذلك ولاعلان استعدادهما معا لاجراء مفاوضات. ودعا وزير الخارجية الفرنسي الاوروبيين الى التحلي بالجرأة واثبات شجاعة على مستوى افكارهم. واشار الى فشل جميع محاولات الوساطة منذ عام، معتبرا ان قيام اوروبا بوضع سياسة بديلة لن يعيق اي من الجهود الجارية، بل سيكون متمما لاعادة الترتيب التي بدأت تلوح في الموقف الامريكي. وكان اللافت اشارة الرئيس الايراني محمد خاتمي بالقرار الذي اتخذه مجلس الأمن منوها الى ان القرار من شأنه فتح افاق جديدة لانهاء اعمال العنف التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط. وقال الرئيس الايراني في تصريحات ادلى بها عقب محادثاته في اثينا مع نظيره اليوناني كوستين ستيفانوبولوس ان مايتعرض له الفلسطينيون حاليا هو امر غير مسبوق. كما اشادت الخارجية السويسرية في بيان بالقرار داعية اسرائيل الى احترام الواجبات الانسانية المترتبة عليها بوصفها قوة احتلال ويتوجب عليها حماية المدنيين. وكالات