أجرى عزة ابراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي أمس مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في اطار مساعي دبلوماسية عراقية، لحشد التأييد العربي ضد التهديدات العسكرية الأمريكية، فيما يواصل نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني جولته في محطته التالية عربياً في صنعاء لضمان تأييد اليمن للحرب ضد الارهاب واقتلاع جذور تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، وبعد حصوله في القاهرة على تأييد مصري لخطة ممارسة الضغوط الدبلوماسية لاقناع العراق باستئناف عمليات التفتيش الواسعة والمفاجئة عن الأسلحة. فقد اجتمع نائب الرئيس العراقي والوفد المرافق مع مبارك، ولم يدل ابراهيم الذي رافقه وزير خارجية النظام العراقي ناجي صبري ومندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية محسن خليل والقائم بأعمال سفارة العراق همام هاشم الألوسي بأي تصريح عقب الاجتماع. وحضر الاجتماع عن الجانب المصري الدكتور عاطف عبيد والمستشار السياسي للرئيس الدكتور أسامة الباز. وقال مبارك في مؤتمر صحفي مع تشيني الليلة قبل الماضية «سنحاول بجد مع الرئيس العراقي صدام حسين ليقبل بذهاب مفتشي الامم المتحدة الى هناك»، واضاف انه سيبلغ مبعوثي العراق بأن «هذه ضرورة». وسئل مبارك عما ان كان يجب الاطاحة بالرئيس العراقي اذا لم يقبل بعودة المفتشين فترك الباب مفتوحا امام مساع جديدة قائلا «اذا لم يحدث شيء سنبحث ما يمكن عمله في هذا الاتجاه». وبدأ نائب الرئيس الأمريكي أمس زيارة لليمن موطن أجداد أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الارهابي. وكان في استقبال تشيني في مطار صنعاء عبدربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني الذي اصطحبه على الفور لاجراء محادثات مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح. ووصل تشيني إلى اليمن على متن طائرة نقل عسكرية طراز سي17. وسط اجراءات أمنية مكثفة. وقال مسئول امريكي رفيع ان صالح اتصل هاتفيا مع الرئيس الامريكي جورج بوش في فبراير الماضي ووجه دعوة لتشيني لزيارة اليمن. وصرح المسئول بأن تعاون اليمن في التحقيقات الخاصة بتفجير كول في ميناء عدن الجنوبي كان ايجابيا. وترددت تقارير سابقة عن عدم رضاء الولايات المتحدة عن مدى تعاون اليمن في التحقيق. واعرب المسئول الامريكي ايضا عن رضاء الولايات المتحدة عن الجهود التي يبذلها اليمن لملاحقة متشددين يشتبه ان لهم صلة بابن لادن في حملة بدأتها صنعاء في ديسمير في اعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في سبتمبر والقت واشنطن مسئوليتها على ابن لادن. وتخشى واشنطن من فرار مقاتلي القاعدة من افغانستان الى جبال اليمن. وصرح المسئول بان كبار المسئولين الامريكيين توافدوا على اليمن لبحث المساعدات التي يمكن ان تقدمها واشنطن لصنعاء ومنها التدريب العسكري. واوضح ان جزءا مهما من مهمة تشيني هي التأكيد على ان اصرار الولايات المتحدة على محاربة الارهاب لم يتراجع. واعلن مسئول يمني في وقت سابق من هذا الشهر ان القوات الامريكية ستدرب القوات اليمنية على ملاحقة المتشددين. وفي واشنطن أكدت مصادر رسمية لصحيفة «نيويورك تايمز» ان تشيني سيقدم وعوداً لليمن بزيادة حجم المساعدات والمعونات الاقتصادية الأمريكية. الوكالات