فتحت اندونيسيا ملفين ساخنين في وقت واحد، الأول يتعلق بالتصدي للفساد وذلك بادانة محافظ البنك المركزي بالكسب غير المشروع وتشديد الضغوط عليه ليستقيل، ويتصل الثاني بمحاكمة المسئولين عن انتهاكات حقوق الانسان بتيمور الشرقية. وأعلنت مصادر اندونيسية ان سباهريك سابيرين محافظ البنك المركزي الاندونيسي يتعرض حالياً لضغوط لحمله على الاستقالة بعد ادانته بالكسب غير المشروع. ويرى المحللون القانونيون ان المحاكم الاندونيسية المستقلة نظريا تأخذ بعين الاعتبار توجهات الادارة رغم ان القضاة انفسهم متهمون بالفساد. واشادت وسائل الاعلام المحلية «بجسارة» قرار المحكمة وقالت ان الاندونيسيين آن لهم اخيرا ان يشعروا بالتفاؤل بأن النظام القضائي بدأ يحمي مصالحهم بشكل افضل لكن فقط اذا امتد ذلك لمعاقبة المزيد من كبار رؤوس الفساد. من جهة أخرى بدأت صباح أمس في جاكرتا اول محاكمة فى قضايا تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان فى تاريخ اندونيسيا حيث شرعت محكمة وسط جاكرتا الجزئية فى نظر الدعوى المرفوعة من الادعاء العام ضد ابيليو خوسيه سواريش محافظ تيمور الشرقية السابق قبل انفصال الاقليم عن اندونيسيا فى عام 1999. وأعلن ممثل الادعاء العام ان المتهم ابيليو خوسيه كان يعلم مسبقا بنوايا المجموعات والمنظمات الرافضة لانفصال تيمور الشرقية عن اندونيسيا وبقيامها بانتهاكات لحقوق الانسان ضد سكان تيمور المؤيدين للانفصال والاستقلال. وطالب ممثل الادعاء العام فى القضية المحكمة بتوقيع اقصى العقوبة وهى عقوبة الاعدام على خوسيه، فى الوقت ذاته طلب ممثل الدفاع عن المتهم تأجيل القضية ومنحه مهلة أسبوعا لدراسة القضية واعداد دفوعه. ودعا ممثل الدفاع الى ضرورة مراجعة بعض التشريعات والانظمة الخاصة بحقوق الانسان واعادة النظر فيها لتعارضها مع بعض تعديلات الدستور بالاضافة الى مراجعة التنظيمات الخاصة بحماية الشهود. كما بدأت أمس وبنفس المحكمة محاكمة قائد شرطة تيمور الشرقية السابق الجنرال طنب الصالحين بتهم مماثلة تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان فى تيمور الشرقية. وقد حضر بدء المحاكمات المئات من الصحفيين واقارب المتهمين وعدد من المهتمين بهذه المحاكمات. وكان ممثلو الادعاء قاموا قبل ثلاثة اسابيع بتسليم محكمة حقوق الانسان بوسط جاكرتا ثلاثة ملفات لقضايا تتعلق باتهامات موجهة الى سبعة من كبار المسئولين وضباط الامن الاندونيسيين لارتكابهم جرائم من بينها اعمال للابادة الجماعية فى تيمور الشرقية فى عام 1999. الوكالات
