كشف مدافعون عن حقوق الانسان انه رغم مضي ستة اشهر على الهجمات التي تعرض لها مبنى مركز التجارة العالمي فان مئات العرب ما زالوا محتجزين في السجون الامريكية وان الاعتقالات امتدت لتشمل طالبي حق اللجوء وبعض النساء والاطفال الهاربين من الاضهاد في الشرق الاوسط. ورفضت وزارة العدل الامريكية اصدار قائمة باسماء المحتجزين او الافصاح عن عددهم الكامل. وقالت في اخر بيان لها صدر في 15 فبراير الماضي ان هناك 327 شخصا محتجزين بتهم تتعلق بانتهاك قوانين الهجرة او يجري التحري عنهم بشأن صلات محتملة بالارهاب. لكن هذا العدد لم يشمل المحتجزين على ذمة اتهامات محاطة بالسرية او كشهود رئيسيين الذين لم تفصح وزارة العدل عن عددهم لكنها اشارت الى ان عددهم بسيط كما لا يشمل العدد ايضا طالبي حق اللجوء. واعرب جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الامريكي عن اعتقاده بان هؤلاء الاشخاص البالغ عددهم 327 هم من الباقين رهن الاحتجاز من اصل 1200 شخص اعتقلوا في اعقاب 11 سبتمبر وبان العدد الحقيقي للمحتجزين حاليا يصل الى 2000 شخص. ورفع اتحاد الحريات المدنية الامريكي و15 منظمة اخرى دعوى قضائية في ديسمبر سعيا للحصول على معلومات اساسية عن المعتقلين والمحتجزين . ورفض وزير العدل جون اشكروفت نشر اسماء المحتجزين بتهمة انتهاك قانون الهجرة قائلا ان الكشف عن اسمائهم اكثر حساسية من ان يعرض على الرأي العام. وقال اشكروفت في شهادة ادلى بها امام لجنة الشئون القضائية بمجلس الشيوخ في 6 ديسمبر ان جهود وزارة العدل لمحاربة الارهاب تراعي عدم انتهاك الحقوق الدستورية مع حماية الارواح الامريكية. وفيما يتعلق بطالبي حق اللجوء الهاربين من الاضهاد فهناك عدد من الاحكام القضائية تذكر ان الحماية التي يكفلها الدستور لا تنطبق على المهاجرين بصورة غير مشروعة وانه يمكن احتجازهم الى اجل غير محدد اثناء التحري عن حالاتهم وانهم ليس لهم الحق تلقائيا في الاستعانة بمحام. وقالت وندي يانج من اللجنة النسائية للنساء والاطفال المهاجرين طالبو حق اللجوء يقعون ضحية حملة التفتيش عن المهاجرين التي جاءت كرد فعل ازاء احداث 11 سبتمبر. واضافت قائلة تنتهك الولايات المتحدة المباديء الاساسية لوحدة شمل الاسرة بتفريق شمل الاسر التي تعاني بالفعل من صدمة الاغتراب وذلك بتوزيع افرادها على اماكن احتجاز مختلفة. واجرت اللجنة النسائية في ديسمبر الماضي مقابلة مع زوجين مسيحيين مسنين من العراق وصلا الى ميامي في اغسطس وارسلا الى سجنين مختلفين ولم يتمكن الزوجان من الالتقاء على انفراد سوى ثلاث مرات كما لم يسمح لهما بتبادل الاتصال عن طريق الهاتف. وقالت اللجنة انهما لا يزالان محتجزين. كما قابلت امرأة ايرانية مسيحية وصلت في مارس مع ابنيها المراهقين وكانت الام وابناها انضموا في البداية الى افراد من اسرتهم في تامبا لكنهم اعتقلوا في نهاية سبتمبر 2001.رويترز