ترددت انباء متضاربة حول مصير قائد عناصر حركة طالبان وتنظيم القاعدة فى معارك الجبال الاخيرة بشرق افغانستان بينما تشن القوات الامريكية والكندية والافغانية الحليفة عملية تمشيط واسعة النطاق بحثا عن هذه العناصر، التى انسحبت من جبال شاهى كوت وارما وسط اجراءات أمنية غير عادية اتخذتها السلطات الباكستانية للحيلولة دون تسلل اى عناصر من تنظيم القاعدة أو حركة طالبان لباكستان، وفيما ادعت حركة طالبان مقتل 300 جندي أمريكي وأفغاني خلال المعارك الأخيرة، وأثارت مصادر باكستانية تساؤلات حول قلة عدد الأسرى الذين وقعوا في أيدي قوات التحالف. وعلى الرغم من تصريحات لمسئولين بوزارة الدفاع فى الحكومة الانتقالية الافغانية حول هروب سيف الرحمن منصور قائد عناصر طالبان والقاعدة فى المعارك الاخيرة بجبال شرق افغانستان فان صحيفة «نيوز» الباكستانية ذكرت أمس ان سيف الرحمن قتل جنباالى جنب مع تسعين رجلا من مقاتليه فى هذه المعارك. غير ان الصحيفة الباكستانية التى استندت لمصادر فى حركة طالبان لم تذكر المزيد من التفاصيل حول مسألة مقتل قائد عناصر طالبان والقاعدة فى المعارك الاخيرة بجبال شرق افغانستان او المكان الذى قتل فيه على وجه التحديد. في هذه الأثناء دخل جنود امريكيون وكنديون وافغان بحذر الى الكهوف المليئة بالشراك في شرق افغانستان أمس على امل العثور على اي وثائق خلفتها قوات القاعدة وطالبان بعد هزيمتها في اكبر معركة برية للحرب الافغانية. وتمكنت قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من السيطرة اخيراً على شبكة الكهوف والخنادق يومي الثلاثاء والاربعاء في جبال افغانستان التي تغطيها الثلوج بعد اكثر من عشرة ايام من القتال العنيف مع مئات من مقاتلي القاعدة وطالبان. وقال المتحدث باسم الجيش الامريكي الميجر بريان هيلفرتي ان اكثر من الف من قوات التحالف موجودون على الارض مع القوات الافغانية التي تحتل وادي شاهي كوت مدعومة بالمشاة الامريكية والكندية. واضاف هيلفرتي للصحفيين في قاعدة باجرام نقطة التحكم للعملية اناكوندا «نجري عملية استكشاف حساسة للموقع.. نبحث عن معلومات .. نبحث في الكهوف». وقال هيلفرتي «نعتقد اننا قتلنا المئات لكن لم يتم العثور على الكثير من الجثث»، واضاف «اعتقد ان ذلك بسبب اننا اسقطنا قنابل كبيرة جدا عليهم.. لذا فالامر ليس كأنهم قتلوا في حادث سيارة». وتابع «هناك ايضا الكثير من الكهوف التي اغلقناها وبداخلها جثثهم. كما بدأ الجنود الافغان دفن كل الجثث التي عثروا عليها». وافاد هيلفرتي انه لم تقع خسائر بشرية في صفوف قوات التحالف خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية. وذكر هيلفرتي انه تم اسر اقل من 20 شخصا «ليس بينهم اي قائد من طالبان او القاعدة سمعت عنه». ومن جانبها ذكرت صحيفة «نيوز» الباكستانية ان اغلب عناصر القاعدة وطالبان التى بقت على قيد الحياة بعد المعارك الاخيرة فى شرق افغانستان قد غادرت جبال شاهى كوت وارما لمناطق اخرى «لم يكشف عنها النقاب» استعدادا للتجمع من جديد وشن هجمات خاطفة على القوات الامريكية والافغانية الحليفة. ولاحظ مراقبون فى اسلام اباد قلة عدد الاسرى من عناصر القاعدة وطالبان حيث لم يزد هذا العدد على 20 شخصا منذ بدء المعارك الاخيرة فى مطلع شهر مارس الجارى بجبال شرق افغانستان تحت الاسم الكودى «اناكوندا» او الافعى القاتلة. ووفقا لتقديرات امريكية فان عدد عناصر القاعدة وطالبان التي مازالت تتحصن فى بعض المواقع الجبلية على مسافة 30 كيلومترا جنوب مدينة جارديز عاصمة اقليم باكتيا الافغانى لايزيد على 100 مقاتل فيما يصل عدد المقاتلين الامريكيين والافغان الذين يقومون بعملية تمشيط ومطاردة لهذه العناصر الى 1500 فرد. ا.ش.ا. ـ رويترز
