استهل رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد قرضاي زيارته إلى برلين أمس بالاجتماع الى رئيس المجلس النيابي الاتحادي «بوندستاج» وولفجانج تيرزه. ومن المقرر أن يجري المسئول الأفغاني خلال هذه الزيارة التي ستستمر حتى اليوم الجمعة محادثات مع كل من المستشار جيرهارد شرويدر والرئيس يوهانس راو ووزير الدفاع رودولف شاربينج ووزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية هايدي ماري فيشوريك تسويل ووزير الداخلية اتوشيلي. وكان قرضاي قد أجرى في برلين عقب وصوله الليلة قبل الماضية محادثات مع وزير الخارجية يوشكا فيشر الذي أكد له عزم بلاده دعم أفغانستان في عملية اعادة اعمار البلاد. وقال بيان صادر عن الخارجية الألمانية ان فيشر رفض مجدداً خلال محادثاته مع قرضاي تولي ألمانيا قيادة قوات حفظ السلام الدولية «ايساف». وأوضح فيشر في البيان ان المانيا قد وصلت بمشاركتها في التحالف الدولي ضد الارهاب وتحملها مسئولية التجهيزات الفنية لـ «ايساف» بمنطقة العاصمة كابول الى أقصى امكاناتها ولن يكون بوسعها تحمل قيادة الـ «ايساف» مبينا ان ما تبقى من أمور تتعلق بقوات حفظ السلام الدولية تعتبر من مهمة واختصاص مجلس الأمن الدولي. واضاف فيشر ان من أولويات الأمور التي تركز عليها ألمانيا في أفغانستان هي اعادة بناء جهاز شرطة أفغاني واعادة بناء قطاع التعليم ومؤسساته وخاصة تعليم النساء والفتيات مشيراً في الوقت نفسه الى أن المانيا ستلعب دوراً متميزاً في هذين المجالين لمدة طويلة مقبلة وأكد في هذا السياق ضرورة ان تستفيد افغانستان من هذه الفرص المتوافرة. ونسب البيان الى قرضاي الذي وصل على رأس وفد رفيع المستوى يتألف من ستة وزراء رغبته في توسيع نطاق مهمات «ايساف» لتتجاوز منطقة العاصمة بكثير للمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار في أفغانستان. وأعرب قرضاي عن شكره لألمانيا على مساهمتها الفعالة في إعادة الاعمار وقوات حفظ السلام الدولية كما أعرب عن حزنه لضحايا الحادث الذي أودى مؤخراً في منطقة كابول بحياة خمسة جنود من بينهم جنديان ألمانيان فضلاً عن إصابة عدد من الجنود الألمان بجروح. وكانت الحكومة الألمانية قد قررت أمس الأول تأسيس مكتب تنسيق دولي في كابول وبناء أكاديمية للشرطة هناك بهدف انشاء جهاز شرطة أفغاني يقدر على تحمل مسئوليات الأمن في البلاد. كونا