كشفت مصادر أمريكية وبريطانية عن سيناريو ضرب العراق، وعن اتصالات سرية تجرى مع المعارضة العراقية للاتفاق على خطط الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، مؤكدة حصول المخابرات المركزية الأمريكية ال«سي آي ايه» على خرائط لمواقع عسكرية عراقية. وذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية أنه تقرر مبدئيا عقد مؤتمر موسع للمعارضة العراقية فى شهر مايو المقبل ومن المتوقع عقده فى بون بما يتضمنه هذا من قيمة رمزية بعد أن استضافت بون اجتماعا أسفر عن تشكيل الحكومة الأفغانية المؤقتة. وأوضحت الصحيفة أن اجتماع بون سيزيد من الضغوط على بغداد فى الوقت الذى يبدأ فيه مجلس الأمن الدولى مراجعته الدورية كل ستة أشهر للعقوبات وهى المراجعة التى من المتوقع أن تفجر مواجهة بين الولايات المتحدة والعراق. وأشارت الصحيفة الى أن لندن أصبحت بؤرة الاتصالات مع فصائل المعارضة وخاصة تلك التى تسمى مجموعة الأربعة التى تضم الاتحاد الوطنى لكردستان والحزب الديمقراطى الكردى والمجلس الاسلامى الأعلى للثورة فى العراق والاتفاق الوطنى العراقى. وقالت ان هذه الأجنحة تجتمع بانتظام منذ عدة أشهر ولكن تم فى الأسابيع القليلة الماضية تكثيف معدل النشاط المحموم بصورة شبه يومية، كما تجرى جهود حثيثة لجذب عناصر المعارضة الأصغر التى يضم بعضها ما يتراوح بين عشرين وخمسين عضوا. من جانبها ذكرت صحيفة «الوطن» السعودية نقلاً عن مصدر في حلف الناتو قوله ان الاستخبارات الأمريكية حصلت على خرائط حديثة لمواقع عسكرية مهمة عن طريق عناصر معارضة وأخرى منشقة من الجيش العراقي نجحت في الفرار إلى الولايات المتحدة وبلدان أوروبية. وقال المصدر ان تلك الخرائط توضح بدقة مراكز حساسة لمخازن الأسلحة العراقية تحت الارض ومخابئ الطيران العسكري، «حيث بادر العراق أكثر من مرة بتغيير مواقع تخزين الاسلحة خاصة بعد الرحيل الاخير للمفتشين الدوليين». وقال المصدر ان «المعلومات الحديثة تؤكد أن العراق يقيم هياكل وهمية لأسلحة الدفاع، بينما يقوم بإخفاء هذه الاسلحة في أنفاق وممرات وخنادق على غرار ما فعل الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش قبل توجيه ضربات الناتو إليه لكن المنشقين العراقيين سربوا معلومات وخرائط قدمتها الاستخبارات الامريكية إلى البنتاجون لوضع خطة الهجوم العسكري على أساسها». وقال المصدر ان السيناريو الامريكي «يعتمد على توجيه أولى الضربات للرادارات العراقية بالتوازي مع ضرب القصور الرئاسية وتدمير الحرس الجمهوري للرئيس صدام حسين، وضرب مقر وزارة الدفاع والمكاتب السرية لها، وذلك لشل حركة الادارة العسكرية في الساعات الاولى». وأضاف أن «ضرب مكاتب وزارة الدفاع سيكون بالاسلحة النووية، وأمريكا تتوقع أن تكون هناك مخازن لاسلحة دمار شامل في ممرات أسفل القصور الرئاسية أو قريبة منها». وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد أكد خلال نقاش برلماني الليلة قبل الماضية ان هناك أدلة غامرة ومقنعة بأن العراق يطور أسلحة الدمار الشامل. الوكالات