كشفت مصادر أمريكية مقربة من البيت الأبيض عن مخاوف تسود في أوساط بعض مستشاري الرئيس الأمريكي جورج بوش من صعوبة نجاح مهمة نائب الرئيس ديك تشيني في مهمته واقناع العرب وتركيا بدعم واشنطن وخطة ضرب العراق للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. واضاف المصدر الذى رفض نشر اسمه فى تصريح لمراسل وكالة أنباء الامارات فى واشنطن ان الرئيس بوش مصمم على توجيه ضربة للعراق مشيرا الى قوله فى اكثر من مناسبة «اذا رفض حلفاؤنا فى المنطقة المشاركة فإننا سنقوم بهذه المهمة لوحدنا مع بريطانيا». وكان تشينى الذى وصل الى الاردن أول محطة له فى جولته بالمنطقة قد سبق وصرح انه سيتحدث بصراحة تامة مع قادة الدول العربية التسع التى سيزورها بالاضافة الى تركيا واسرائيل. وحسب ما تقول مصادر البيت الابيض فإن تشينى لن يدلى بأية تصريحات بشأن نتائج مباحثاته فى المنطقة وانه سيرفعها فى تقرير خاص للرئيس بوش بعد عودته من رحلته. وكانت كل من تركيا والاردن قد بعثتا برسائل الى الادارة الامريكية قبل سفر تشينى تحذران فيها من مغبة المضاعفات التى ستقع فى حالة قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة الى العراق. كما أشارت الدولتان الى أن مثل هذه الضربة ستؤثر سلبيا على اقتصادهما. والاعتقاد السائد لدى المسئولين فى العاصمة الامريكية واشنطن أن تشينى سيسمع مثل هذا الكلام من كل الدول التى سيزورها باستثناء اسرائيل والتى تعمل جاهدة منذ عدة سنوات على تحريض واشنطن لشن هجمات على العراق وايران، كما ستعمل اسرائيل على الفصل بين هذه المهمة وبين ما تقوم به من مجازر فى الاراضى الفلسطينية المحتلة، والاعتقاد السائد فى واشنطن أيضا ان سرائيل ستطلب أن يسمح لها بالمشاركة فى هذه الحرب اذا ما وقعت. وكان تشينى قد علق على هذا الموضوع بقوله «اننى متأكد أن البعض يرون ان هناك مثل هذه العلاقة (بين القضية الفلسطينية والعراق) ولكن الحقيقة هى اننا بحاجة الى سياسة فعالة ومؤثرة للتناغم مع المشكلتين المذكورتين». وام