عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على حامد قرضاي رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة الذي يزور موسكو المساعدة في نزع فتيل الاسلحة ذات الصناعة السوفييتية، بعد مصرع خمسة جنود من قوات حفظ السلام مؤخرا في حادث في كابول، فيما أعلن وزير الخارجية الأفغاني من موسكو ان بلاده لا تريد الاعتماد كلياً على أمريكا. وقال بوتين بعد محادثات مع رئيس الحكومة المؤقتة في أفغانستان الذي وصل إلى موسكو الاثنين في زيارة تستمر ثلاثة أيام «إن المأساة التي قتل فيها جنود من ألمانيا ومن الدنمارك تبين أن روسيا يجب أن تشارك في مثل هذه الاعمال». وكان ثلاثة جنود من ألمانيا وجنديان من الدنمارك قد لقوا مصرعهم في 6 مارس بينما كانوا يحاولون تدمير صاروخين سوفييتيين أرض جو. وقال بوتين ان الكثير من الذخائر والالغام في أفغانستان هي صناعة روسية سوفييتية. وقال في الكرملين «لقد عرضنا بالفعل تعاوننا في وقت سابق مع حلفائنا الغربيين ورفاقنا الافغانيين»، وكرر اهتمام موسكو بالمساعدة في تسليح الجيش الافغاني الجديد. وكان قرضاي وبوتين قد وعدا في وقت سابق بتدشين عهد جديد من العلاقات الودية بينهما. وقال بوتين لقرضاي «إننا نريد أن نرى أفغانستان كدولة مستقلة ومزدهرة وصديقة». وفي إشارة واضحة إلى الصراع الافغاني ـ السوفييتي الذي راح ضحيته 15 ألف جندي سوفييتي و 2.1 مليون أفغاني بين عامي 1979 و1989، لاحظ بوتين أن العلاقات قد مرت «بمراحل مختلفة». ونقلت عنه وكالة أنباء إنترفاكس قوله «ولكننا جيران ومسئوليتنا عن رفاهية شعوبنا تفرض علينا تطوير تفاعلنا على أعلى المستويات». واعترف قرضاي بدور «روسيا الكبير» في المساعدة على إقامة الادارة الجديدة في أفغانستان بعد الاطاحة بنظام طالبان الراديكالي في العام الماضي. وقال قرضاي «إن العلاقات الودية بين روسيا وأفغانستان سوف تساعد على الاستقرار في المنطقة ككل». وكانت روسيا خلال السنوات الاخيرة قد دعمت القيادة الافغانية الشرعية بالاسلحة في قتالها ضد طالبان، كما قدمت كما كبيرا من المعونات الانسانية للبلاد. وكان قرضاي قد التقي أمس الأول مع وزير الخارجية الروسي إيجور إيفانوف لتوقيع سلسلة من الاتفاقيات التي تهدف على نحو رئيسي إلى إعادة بناء البنية التحتية المدمرة في أفغانستان. وسوف يشمل التعاون مشاريع مشتركة في إنتاج الغاز والنفط وكذلك تسليم معدات الزراعة الروسية والمعدات الصناعية. وفي الوقت نفسه، أكد عبدالله عبدالله وزير خارجية أفغانستان ان بلاده لا تريد أن تعتمد اعتمادا كليا على الولايات المتحدة على الرغم من مستوى المساعدة العسكرية من واشنطن في عمليات مكافحة الارهاب المستمرة. وقال في مؤتمر صحفي في العاصمة الروسية «إن ذلك لا يتعلق بأي نوع من الضغوط من قبل الولايات المتحدة بل بالتعاون في جهود مكافحة الارهاب والتقريب بين شعبينا».د.ب.ا
